بين مطرقة ترامب وسندان بوتين .. هل تُجبر الضغوط الأميركية زيلينسكي على التنازل في جنيف؟

بين مطرقة ترامب وسندان بوتين .. هل تُجبر الضغوط الأميركية زيلينسكي على التنازل في جنيف؟
تتسارع وتيرة الأحداث السياسية قبل أيام من انطلاق جولة المفاوضات الثالثة بين روسيا وأوكرانيا في جنيف (الثلاثاء المقبل). وبينما يرمي الرئيس الأميركي دونالد ترامب بكل ثقله لفرض تسوية سريعة، يجد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي نفسه في مواجهة ضغوط حلفائه قبل خصومه.
تحذير “الفرصة الأخيرة” من البيت الأبيض
في لهجة لا تقبل التأويل، وجه ترامب رسالة مباشرة لكييف بضرورة “التحرك” الفوري.
تصريح ترامب: “على زيلينسكي أن يتحرك، وإلا سيضيع فرصة عظيمة”.
فريق التفاوض: الدفع بـ ستيف ويتكوف وجاريد كوشنير إلى طاولة مفاوضات جنيف يعكس رغبة واشنطن في إغلاق ملف الحرب بـ “صفقة” حاسمة.
الرد الأوكراني: عتاب “بوليتيكو” الحاد
لم يقف زيلينسكي صامتاً أمام ضغوط واشنطن، بل اختار صحيفة “بوليتيكو” ليوجه عبرها رسائل مضادة:
انحراف الضغط: اعتبر زيلينسكي أن واشنطن تضغط على “الضحية” لتقديم تنازلات، بدلاً من الضغط على المعتدي (روسيا).
لعبة المماطلة: اتهم الكرملين باستغلال المفاوضات لتخفيف العقوبات وتطبيع العلاقات مع أمريكا دون تقديم مقابل حقيقي.
القوة السياسية: شدد على أن واشنطن هي الوحيدة التي تملك “القدرة المالية والسياسية” لإنهاء الحرب بشكل عادل.
أرقام وحقائق من ميدان المعركة
تأتي هذه المفاوضات في ظل واقع ميداني وإنساني معقد منذ عام 2022:
الأرض: روسيا تحتل نحو 20% من مساحة أوكرانيا (بما فيها القرم ودونيتسك).
البشر: مئات الآلاف من القتلى العسكريين وعشرات الآلاف من المدنيين (أكبر حصيلة منذ الحرب العالمية الثانية).
التعزيزات: زيلينسكي يزور “ميونيخ” حالياً لتفقد إنتاج المسيّرات المشترك مع ألمانيا في محاولة لتقوية موقفه التفاوضي.
جوهر الخلاف في “جنيف”
موسكو: تطالب بالانسحاب الكامل من المناطق التي ضمتها وتنازلات سياسية شاملة.
كييف: ترفض ما تسميه “الاستسلام” وتتمسك بضمانات أمنية غربية صارمة لمنع أي هجوم مستقبلي.
الخلاصة: هل سينجح “فن الصفقة” الذي ينتهجه ترامب في إنهاء أطول صراع أوروبي حديث، أم أن فجوة الثقة بين واشنطن وكييف ستعرقل مسار جنيف؟
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





