“سماء كوبا بلا وقود”.. روسيا وكندا والسويد تبدأ إجلاء رعاياها وسط حصار نفطي أمريكي خانق

في تطور دراماتيكي يعكس عمق الانهيار الاقتصادي في كوبا، أصدرت كل من روسيا وكندا والسويد تحذيرات سفر “شديدة اللهجة” لمواطنيها، طالبتهم فيها بالامتناع عن التوجه إلى الجزيرة الكاريبية والمغادرة الفورية للعالقين. وتأتي هذه التحذيرات بعد إعلان السلطات الكوبية عن نفاد مخزون وقود الطائرات (Jet A-1) في مطارات البلاد الرئيسية، ما أدى إلى شلل شبه كامل في حركة الملاحة الجوية الدولية.
1. روسيا: خطة إجلاء لنحو 4000 سائح
أكدت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، أن موسكو تتابع ببالغ القلق “الوضع الحرج” في هافانا:
توصية بالامتناع: حثت زاخاروفا الراغبين في السفر على إلغاء رحلاتهم، مراعاةً للظروف القاسية التي تمر بها البلاد.
إدارة الأزمة: تنسق السلطات الروسية حالياً لتأمين عودة آلاف السياح الروس (يقدر عددهم بـ 4000) الذين واجهوا تعطل رحلاتهم، مع مطالبة العالقين بـ”رباطة الجأش”.
2. كندا: “إير كندا” تعلّق رحلاتها وتُرسل طائرات فارغة
اتخذت كندا، أكبر مورد للسياح لكوبا، خطوات عملية لمواجهة الأزمة:
تعليق الرحلات: أعلنت وزيرة الخارجية الكندية، أنيتا أناند، تعليق السفر غير الضروري، بينما أوقفت شركة “إير كندا” 32 رحلة أسبوعية بسبب عدم ضمان التزود بالوقود في مطارات هافانا وفاراديرو.
جسر جوي للإعادة: بدأت الشركات الكندية (إير كندا، ويست جيت، إير ترانسات) بإرسال طائرات محملة بوقود إضافي “فارغة الركاب” في رحلة الذهاب، لإجلاء نحو 3000 مواطن كندي عالقين في المنتجعات.
3. جدول: تأثير نقص الوقود على الحياة في كوبا (فبراير 2026)
| المجال المتأثر | طبيعة الضرر | الإجراء المتخذ |
| الطيران | نفاد وقود الطائرات في 9 مطارات دولية. | تعليق الرحلات الدولية (خاصة الكندية). |
| السياحة | إغلاق فنادق في “كايو كوكو” و”فاراديرو”. | نقل السياح إلى فنادق مركزية لترشيد الوقود. |
| الوقود البري | طوابير تمتد لأيام؛ والبيع محصور بالدولار. | تحديد سقف الشراء بـ 20 لتراً للشخص الواحد. |
| الكهرباء | انقطاعات تتجاوز 24 ساعة يومياً. | تقليص أسبوع العمل لـ 4 أيام وإغلاق المدارس. |
4. كواليس السياسة: “حلقة ترامب” تضيق
يربط الخبراء بين هذا الانهيار والأمر التنفيذي الذي وقعه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 29 يناير الماضي:
تهديد الموردين: فرض ترامب رسوم جمركية عقابية على أي دولة (مثل المكسيك) تورد النفط لكوبا، ما أدى لتوقف الشحنات فجأة خوفاً من العقوبات الأمريكية.
حالة الطوارئ: أدت “حالة الطوارئ الوطنية” التي أعلنها ترامب إلى عزل كوبا مالياً ولوجستياً، مما جعل الحصول على الوقود من السوق الدولية أمراً شبه مستحيل.
5. الخلاصة: عزلة دولية غير مسبوقة
بحلول 12 فبراير 2026، لم تعد أزمة كوبا مجرد “طوابير بنزين”، بل تحولت إلى عزلة دولية خانقة. فانسحاب كندا وروسيا من المشهد السياحي يعني فقدان هافانا لآخر مصادر النقد الأجنبي، مما ينذر بانهيار كلي للشبكة الكهربائية والخدمات الأساسية، وسط ترقب لما ستسفر عنه المفاوضات المتعثرة بين هافانا وواشنطن.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





