أزمة حق الدم .. لماذا يواجه آلاف الأمريكيين خطر فقدان حلم الجنسية الإيطالية في 2026 ؟

أزمة حق الدم .. لماذا يواجه آلاف الأمريكيين خطر فقدان حلم الجنسية الإيطالية في 2026 ؟
دبي – CNN سياحة في تحول درامي يشهده عالم الهجرة والجنسية، يجد آلاف الأمريكيين من ذوي الأصول الإيطالية أنفسهم في سباق مع الزمن ومع المحاكم الإيطالية. فبعد عقود من التمسك بـ “حق الدم” (jus sanguinis) للعودة إلى جذور الأجداد، جاء “مرسوم مارس 2025” المفاجئ ليضع عراقيل غير مسبوقة، محولاً أحلاماً استغرقت سنوات من جمع الوثائق إلى “حالة ترقب” قانونية بانتظار كلمة الفصل من المحكمة الدستورية.
مرسوم مارس 2025: القانون الذي غيّر قواعد اللعبة
في 28 مارس 2025، أصدرت الحكومة الإيطالية مرسوماً دخل حيز التنفيذ فوراً، مسبباً صدمة للمتقدمين عالمياً. وبموجب القانون الجديد:
تشديد الشروط: تم حصر الحصول على الجنسية بمن وُلد “أحد والديهم أو أجدادهم” فقط في إيطاليا، مما أقصى أحفاد الأجداد الأوائل.
الطلبات العالقة: استثنى القانون نحو 60 ألف طلب كانت قيد النظر، لكنه أغلق الباب أمام من كانوا في مرحلة جمع المستندات، مثل ليز فيتزجيرالد وكريستينا سكانلان.
معركة دستورية: 11 مارس 2026 موعد الحسم
ينتظر المتضررون بصيص أمل في الجلسة المقررة للمحكمة الدستورية الإيطالية في 11 مارس 2026. وتتركز الدفوع القانونية، بحسب خبراء مثل أرتورو غراسو وبييرانجيلو ديريكو، على النقاط التالية:
الأثر الرجعي: يُجادل المحامون بأن القانون ينتهك مبدأً أساسياً بمنعه حقوقاً اكتُسبت بالولادة بأثر رجعي.
انتهاك الحقوق الجوهرية: رفع مئات الأمريكيين دعاوى قضائية بحجة أن حرمانهم من جنسية أجدادهم يعد مساساً بحقوق الملكية والحرية الشخصية.
قصص إنسانية خلف الأوراق الرسمية
خلف الأروقة القانونية، تبرز قصص ارتباط عاطفي عميق:
ليز فيتزجيرالد: التي تدرس الإيطالية منذ 3 سنوات وتتبعت أثر جدها الأكبر من نابولي إلى بوسطن، ترفض الاستسلام قائلة: “أشعر أنني إيطالية، وسأمضي قدماً”.
كريستينا سكانلان: الطبيبة التي وصفت شعورها بـ “المحطم” بعدما حال القانون بينها وبين جنسية جدتها الكبرى رغم اكتمال أوراقها.
كريس ريني: الذي نجح في تأمين الجنسية له ولابنه قبل صدور المرسوم، ويخوض الآن معركة قانونية لتأمين حق زوجته وعائلتها.
نصيحة الخبراء: “دافعوا عن حقوقكم”
يؤكد مديرو مكاتب الهجرة في لندن وإيطاليا أن حالة “عدم اليقين” الحالية لا تعني الاستسلام. فالإجماع القانوني يرى أن المحكمة الدستورية المكونة من 15 خبيراً قد تُبطل أو تُخفف البنود القاسية للمرسوم، مما قد يفتح الباب مجدداً لاستعادة “حق الدم” المفقود.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





