“بين طاولة التفاوض وغرفة العمليات”.. نتنياهو يضع الملف النووي على مائدة ترامب في واشنطن

كشفت تقارير إعلامية لشبكة “سي إن إن” عن تحرك استراتيجي مرتقب لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يعتزم طرح “الخيار العسكري” ضد إيران للنقاش المباشر مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال زيارته الحالية لواشنطن. تأتي هذه القمة وسط مؤشرات على استعدادات إسرائيلية قصوى لمواجهة احتمال فشل الدبلوماسية الأمريكية-الإيرانية في لجم طموحات طهران العسكرية.
1. الاستراتيجية الإسرائيلية: “استباق الفشل الدبلوماسي”
وفقاً لمصادر مطلعة، لا يحمل نتنياهو تحذيرات شفهية فحسب، بل حقيبة من المعلومات الاستخباراتية النوعية:
رصد القدرات: سيقدم نتنياهو لترامب تحديثات حول “قفزات” تقنية في البرنامج النووي والصاروخي الإيراني.
تهديد الصواريخ: تخشى الأجهزة الأمنية الإسرائيلية من عودة المخزون الباليستي الإيراني إلى حاجز الـ 2000 صاروخ خلال فترة وجيزة، مما يعني استعادة إيران لقدراتها الهجومية التي كانت عليها قبل نزاعات 2025.
2. قائمة المطالب الإسرائيلية من “اتفاق ترامب”
تسعى إسرائيل لرفع سقف التوقعات الأمريكية في أي اتفاق مستقبلي، مع التركيز على “التفكيك” لا “التجميد”:
الوقف الشامل: إنهاء تخصيب اليورانيوم نهائياً وترحيل المخزون الحالي.
تحجيم القوة الصاروخية: فرض قيود قانونية وتقنية على المدى والقدرة التفجيرية للصواريخ الإيرانية.
النفوذ الإقليمي: ربط أي تسوية بوقف الدعم المالي والعسكري للأذرع الإقليمية في المنطقة.
3. جدول: التنسيق الأمني المحموم (يناير – فبراير 2026)
| الحدث | الأطراف المشاركة | الهدف الاستراتيجي |
| زيارة البنتاغون | إيال زامير (أركان الجيش) وشلومي بيندر (الاستخبارات). | تنسيق الخطط الميدانية المشتركة لحالات الطوارئ. |
| زيارة القدس | المبعوثان الأمريكيان ويتكوف وكوشنر. | جس نبض القيادة الإسرائيلية ورسم ملامح الاتفاق “الجيد”. |
| زيارة واشنطن اليوم | بنيامين نتنياهو ودونالد ترامب. | حسم الموقف النهائي بشأن “العمل العسكري” المحتمل. |
4. الرد الإيراني: “نتنياهو يجر واشنطن للحرب”
في المقابل، رسم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في حديثه لـ RT ملامح الموقف الصدامي:
اتهامات بالتحريض: وصف عراقجي نتنياهو بـ “مثير الحروب” الذي هاجم 7 دول في عامين ويسعى لتوسيع دائرة الصراع.
حقوق نووية: شدد على تمسك طهران بالاستخدام السلمي للطاقة النووية، مؤكداً جاهزية إيران لـ “كل السيناريوهات” بما فيها التصعيد العسكري إذا فُرض عليها.
5. الخلاصة: ترامب و”قوة الردع”
يبرز موقف الرئيس ترامب كبيضة القبان في هذه الأزمة؛ فهو يجمع بين الرغبة في إبرام “اتفاق تاريخي” وبين التلويح بالقوة الغاشمة، مذكراً بقدرة واشنطن على “تدمير المنشآت النووية” إذا لزم الأمر. بانتظار نتائج قمة واشنطن اليوم الأربعاء، يبقى السؤال: هل سيمنح ترامب نتنياهو “الغطاء” لعمل عسكري، أم سيستخدمه كفزاعة لإجبار طهران على الجلوس إلى طاولة المفاوضات بشروط قاسية؟
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





