اختراق دبلوماسي في “الشرق الأوسط الجديد”: استئناف المحادثات بين إسرائيل وسوريا بوساطة أمريكية.. وCNN تكشف “خارطة الطريق

في تطور استراتيجي قد يعيد رسم الخارطة الجيوسياسية للمنطقة بالكامل، كشفت مصادر مطلعة لشبكة CNN عن استئناف المحادثات الرسمية بين إسرائيل وسوريا تحت رعاية واشنطن. هذا التحرك، الذي يأتي بعد سنوات طويلة من القطيعة والعداء، يعكس رغبة الأطراف في الوصول إلى تفاهمات كبرى تنهي حالة الصراع المباشر، وتؤسس لمرحلة جديدة من “التهدئة الشاملة”.
تفاصيل الوساطة الأمريكية: دور “الضامن”
بحسب ما نقلته CNN عن مصادر رفيعة المستوى، فإن الإدارة الأمريكية تقود جهوداً حثيثة لتقريب وجهات النظر عبر قنوات سرية انتقلت مؤخراً إلى مرحلة “اللقاءات المباشرة” في عاصمة أوروبية.
الدور الأمريكي: لا تلعب واشنطن دور الوسيط فحسب، بل تقدم نفسها كـ “ضامن” لتنفيذ أي بنود يتم الاتفاق عليها، خاصة فيما يتعلق بالترتيبات الأمنية الحدودية.
المطالب الإسرائيلية: تركز تل أبيب في هذه المحادثات على “تحجيم النفوذ الإيراني” في سوريا، وضمان أمن هضبة الجولان، ومنع نقل الأسلحة الاستراتيجية.
الأولويات السورية: تسعى دمشق (في ظل قيادة أحمد الشرع) إلى الحصول على اعتراف دولي، ورفع العقوبات الاقتصادية، والبدء في مشاريع إعادة الإعمار مقابل تقديم “تعهدات أمنية” تضمن هدوء الحدود.
ملفات شائكة على طاولة البحث
أوضحت المصادر أن المحادثات لا تزال في مراحلها التأسيسية، لكنها تتطرق لملفات في غاية الحساسية، أبرزها:
الوضع في الجولان: البحث عن صيغة توافقية تضمن الأمن المتبادل دون المساس بالسيادة التي يتمسك بها كل طرف.
التواجد الأجنبي: آليات إخراج الميليشيات الموالية لإيران والقوات الأجنبية من الجنوب السوري.
التطبيع التدريجي: البدء بـ “خطوات بناء الثقة” مثل تبادل المعلومات حول المفقودين وتسهيل المرور في مناطق معينة، وصولاً إلى اتفاقيات سلام مستدامة.
ردود الفعل والرهانات المستقبلية
أثار تقرير CNN موجة من التكهنات في الأوساط السياسية؛ حيث يرى المتفائلون أن هذه المحادثات هي المخرج الوحيد لسوريا من عزلتها الاقتصادية، بينما يحذر المتشككون من تعقيدات الداخل الإسرائيلي والسوري التي قد تعصف بهذه الجهود في أي لحظة.
يبقى السؤال الأهم: هل تنجح “المظلة الأمريكية” في تحويل هذا المسار إلى واقع ملموس ينهي عقوداً من الحروب، أم أن الملفات العالقة أكبر من قدرة الوسطاء؟
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





