“لا تهاون مع الفوضى”.. القيادة اللبنانية ترسم خطوطاً حمراء لحماية السلم الأهلي ومواجهة المناطق العازلة

في خطاب اتسم بالصرامة والوضوح، أطلق الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام سلسلة من الرسائل التحذيرية لكل من يحاول المساس بأمن البلاد واستقرارها، مؤكدين أن سيادة لبنان فوق كل اعتبار في ظل الأزمات الإقليمية المتلاحقة.
الرئيس جوزيف عون: الردع الأمني هو الخيار الوحيد
شدد الرئيس اللبناني على أن الدولة لن تسمح بأي انزلاق نحو صراعات داخلية، مبرزاً النقاط التالية:
حزم أمني مطلق: أكد عون أن “اليد التي ستمتد إلى السلم الأهلي ستقطع”، مشيراً إلى أن الأجهزة الأمنية تواصل عمليات التوقيف ومصادرة السلاح لقطع الطريق على “المصطادين في المياه العكرة”.
رفض الاقتتال: أوضح أن الإجماع اللبناني يرفض العودة لمآسي الحرب الأهلية، وأن الدولة هي الضامن الوحيد للجميع.
المسار الدبلوماسي: وصف الانتهاكات الإسرائيلية في الجنوب بـ “الجسيمة والمأساوية”، مؤكداً أن بيروت تواصل اتصالاتها الدولية لدفع خيار التفاوض واستعادة الهدوء.
رئيس الحكومة نواف سلام: دعم الجنوب ورفض التهجير
من جانبه، ركز سلام على الجانب الوطني والإنساني للصمود في وجه الضغوط الميدانية:
معركة البقاء: اعتبر سلام أن صمود القرى والبلدات الجنوبية هو إفشال لمخططات إقامة “مناطق عازلة” أو مشاريع تهجير قسري، مشدداً على أن الدولة ستظل داعمة لأهالي الجنوب بقوافل المساعدات المستمرة.
استقلالية القرار: حذر سلام من رهن مصير اللبنانيين بحسابات إقليمية تتجاوز المصلحة الوطنية العليا، داعياً إلى تغليب لغة الوطن على أي أجندات أخرى.
الوحدة الوطنية: أكد أن صمود الجنوب هو صمود لكل لبنان، وأن الدولة لن تترك أي منطقة تواجه مصيرها وحيدة.
حراك برلماني لحماية السيادة
تزامن هذا الحزم الرسمي مع ضغوط برلمانية متصاعدة تطالب بالرد على أي محاولات للتدخل في الشؤون الداخلية، خاصة في الملفات الدبلوماسية الحساسة، لضمان بقاء القرار اللبناني حراً ومستقلاً بعيداً عن تجاذبات القوى الخارجية.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





