عاجلأخبار العالماخر الاخبارالشرق الاوسطسياسةمنوعات

“كسر الجمود السوري”.. وفد القامشلي في دمشق: خارطة طريق أمنية تُعيد توحيد “الجزيرة السورية” تحت علم واحد

“كسر الجمود السوري”.. وفد القامشلي في دمشق: خارطة طريق أمنية تُعيد توحيد “الجزيرة السورية” تحت علم واحد

مقدمة: نهاية حقبة “المربعات الأمنية”

في تطور دراماتيكي يعيد تشكيل المشهد السوري في مطلع عام 2026، بدأت ملامح “الصفقة الكبرى” تتبلور على الأرض. فبينما كان وفد المجلس الوطني الكردي يعقد اجتماعات رفيعة المستوى في أروقة العاصمة دمشق، كانت وحدات الهندسة والأمن تباشر بالفعل تنفيذ “بروتوكول القامشلي والحسكة”. هذا التحرك لا يعني فقط إنهاء سنوات من القطيعة والتوتر، بل يمثل انتقالاً استراتيجياً من “الإدارة الذاتية” إلى “الإدارة التشاركية” تحت مظلة الدولة السورية.


1. كواليس “اتفاق الانتشار”: من يمسك بالأرض؟

خلافاً للتفاهمات السابقة، يأتي اتفاق 2026 بآليات تنفيذية واضحة وجداول زمنية:

2. وفد المجلس الوطني في دمشق: “الاعتراف مقابل السيادة”

تتمحور نقاشات الوفد في دمشق حول ثلاث ركائز أساسية تضمن استدامة الاتفاق:

  1. دستورية الحقوق: السعي لضمانات قانونية تحمي الهوية الثقافية واللغوية الكردية ضمن الدستور السوري القادم.

  2. دمج المقاتلين: وضع معايير مهنية لدمج القوى المحلية في “الفيلق الخامس” أو تشكيلات محلية تابعة للجيش السوري، مما ينهي وجود أي سلاح خارج إطار الدولة.

  3. الضمانة الدولية: الدور الروسي المحوري في ضمان عدم تراجع أي طرف عن التزاماته، وتوفير مظلة جوية وأمنية تمنع أي تدخلات إقليمية (تركية أو غيرها) لعرقلة الاتفاق.

3. التأثيرات الإقليمية: رسالة إلى أنقرة وواشنطن

هذا التقارب يبعث برسائل قوية في كافة الاتجاهات:

  • إلى تركيا: أن أمن الحدود السورية-التركية سيعود ليكون مسؤولية الدولة السورية المركزية، مما يسحب الذرائع لأي توغل عسكري جديد.

  • إلى الولايات المتحدة: أن السوريين قادرون على الوصول إلى تفاهمات وطنية تُغني عن الوجود العسكري الأجنبي، مما يعزز فرص الانسحاب الكامل للقوات الدولية.


4. انعكاسات الاتفاق على حياة المواطنين

  • المطار والحدود: تسهيل إجراءات السفر عبر مطار القامشلي الدولي وانسيابية الحركة التجارية.

  • التعليم: توحيد المناهج التعليمية والاعتراف الرسمي بالشهادات الصادرة من مدارس الشمال الشرقي، مما ينهي أزمة مستقبل آلاف الطلاب.

  • إعادة الإعمار: بدء تدفق التمويل الحكومي لإصلاح البنى التحتية المتهالكة نتيجة سنوات الصراع.


خاتمة: سيادة الهوية السورية

إن تزامن زيارة وفد المجلس الوطني الكردي لدمشق مع الانتشار الميداني في الحسكة والقامشلي هو إعلان رسمي عن فشل مشاريع الانفصال ونجاح خيار “الدولة الجامعة”. في عام 2026، تثبت سوريا مجدداً أن قوتها تكمن في تنوعها تحت سقف واحد، وأن “خارطة الطريق” التي بدأت من الشمال الشرقي قد تكون هي المفتاح لتعافي الجسد السوري بالكامل.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى