تأثير الهجمات الإسرائيلية على إيران: شلل جوي يربك الشرق الأوسط ودول المنطقة تتخذ إجراءات حاسمة

تسببت الهجمات الإسرائيلية الواسعة النطاق على الأراضي الإيرانية، التي جرت فجر اليوم الجمعة، في إحداث فوضى واضحة في حركة الطيران المدني بمنطقة الشرق الأوسط. فقد أغلقت عدة دول مجالها الجوي، وألغت شركات الطيران العالمية مئات الرحلات الجوية، في حين أعلنت إيران عزمها الرد “دون أي حدود” على الهجمات التي استهدفت منشآتها النووية ومصانع الصواريخ الباليستية.
شنت إسرائيل هجومًا جويًا “غير مسبوق” على إيران، باستخدام 200 طائرة مقاتلة ألقت 330 ذخيرة متنوعة على أكثر من 100 هدف في جميع أنحاء إيران، وفقًا لما ذكرته المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي، إيفي ديفرين. وقد أظهرت الصور التي نشرها الجيش الإسرائيلي مشاركة طائرات مقاتلة أمريكية الصنع من طرازات إف-35، إف-15، وإف-16 في هذه الغارات الجوية، حسبما نقلت شبكة “سي إن إن” الإخبارية الأمريكية.
استهدفت الضربات العاصمة طهران نفسها وعدة مدن أخرى، وطالت هيئة الأركان العامة للجيش الإيراني، ومقر الحرس الثوري، والمنشآت النووية الرئيسية، ومنازل كبار العلماء النوويين. وأسفرت هذه الهجمات عن مقتل قادة كبار وعلماء، على رأسهم القائد العام للحرس الثوري اللواء حسين سلامي، بالإضافة إلى العالمين النوويين محمد مهدي طهرانجي وفريدون عباسي.
إغلاق المجالات الجوية وتأهب دفاعي
عقب الهجمات الليلية، قررت كل من إيران وإسرائيل إغلاق مجاليهما الجويين حتى إشعار آخر، وفقًا لصحيفة “لومانيتيه” الفرنسية. أكدت وزارة النقل الإسرائيلية هذا الإجراء خلال الليل، وطلبت السلطات الجوية من المسافرين عدم التوجه إلى مطار بن غوريون. كما تم وضع وحدات الدفاع الجوي الإسرائيلية في حالة تأهب قصوى.
ردت إيران على هذه الهجمات بإطلاق نحو 100 طائرة مسيرة انتقامية صباح اليوم، ولكن القوات الإسرائيلية تمكنت من اعتراضها قبل وصولها إلى أهدافها، حسبما ذكرت الصحيفة الفرنسية.
ارتباك الملاحة الجوية وتدخلات دولية
أعلن الجيش الأردني اعتراضه طائرات مسيّرة وصواريخ انتهكت مجاله الجوي. وذكرت القوات المسلحة الأردنية أن “طائرات سلاح الجو الملكي وأنظمة الدفاع الجوي اعترضت صباح الجمعة عددًا من الصواريخ والطائرات المسيرة التي اخترقت المجال الجوي الأردني”. ودوت صفارات الإنذار في العاصمة عمان، وأغلقت الحكومة مجالها الجوي، داعية السكان للبقاء في منازلهم.
أكد المتحدث الحكومي الأردني محمد المومني أن “الأردن لم ولن يسمح بأي انتهاك لمجاله الجوي”، مؤكداً أن “المملكة لن تكون ساحة معركة لأي صراع كان”.
كما أعلن العراق إغلاق مجاله الجوي، وهو إجراء له تأثير كبير على حركة الطيران الدولية، حيث يضم شرق العراق، القريب من الحدود الإيرانية، أحد أكثر الممرات الجوية ازدحامًا في العالم، مع عشرات الرحلات بين أوروبا والخليج وعدد كبير من الرحلات بين آسيا وأوروبا، حسبما أوردت لومانيتيه. ويُذكر أن العراق كان قد أعاد فتح أحد مطاراته المدمرة سابقًا في الموصل بشمال غرب البلاد في بداية يونيو.
إلغاء مئات الرحلات وتأثيرات على شركات الطيران
أعلنت شركات الطيران الإسرائيلية “العال”، “إسرائير”، و”أركيا” عن نقل طائراتها خارج البلاد صباح اليوم. وحسب وكالة رويترز، جرى نقل الطائرات دون ركاب، كما أعلن متحدث باسم مطار بن غوريون في تل أبيب الذي أغلق أبوابه حتى إشعار آخر.
ذكرت شركة إسرائير أنها تقوم بإجلاء ونقل طائراتها من المطار دون تحديد الوجهة، مضيفة أن ذلك يأتي ضمن خطة طوارئ تم وضعها خلال الأيام الماضية، وفقاً للصحيفة الفرنسية.
وألغت شركات طيران أخرى في الخليج عدة رحلات من وإلى العراق والأردن ولبنان وإيران وسوريا. كما أعلنت “طيران الإمارات” إلغاء رحلاتها من وإلى العراق والأردن ولبنان وإيران. وقد أظهر الموقع الإلكتروني للشركة إلغاء عدة رحلات مجدولة ليوم الجمعة ورحلة مجدولة ليوم غد السبت إلى طهران.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





