“مباركة خلف الحدود”: فلافيو بولسونارو يغازل “صوت الإنجيليين” من مستوطنات الضفة.. وهل يمهد الطريق لعودة “البولسونارية” لرئاسة البرازيل 2026؟

فلافيو بولسونارو في الضفة: “دبلوماسية العقيدة” لتغيير موازين القوى في برازيليا
في خطوة جريئة تكسر التقاليد الدبلوماسية البرازيلية، ظهر فلافيو بولسونارو، نجل الزعيم اليميني جايير بولسونارو والمرشح الأبرز لخلافته، اليوم الأحد 25 يناير 2026 في قلب مستوطنات الضفة الغربية. الزيارة لم تكن مجرد جولة سياحية، بل كانت رسالة سياسية “مُشفرة” تستهدف الداخل البرازيلي بقدر ما تستهدف دعم الحليف الإسرائيلي.
تحليل “أجندة الزيارة” (مطلع 2026):
لماذا يراهن “بولسونارو الابن” على ورقة المستوطنات؟
الاستثمار في “صوت السماء”: يدرك فلافيو أن الكتلة التصويتية الإنجيلية في البرازيل (التي تمثل نحو 30% من السكان) ترى في دعم إسرائيل واجباً دينياً؛ لذا فإن عبارته “بارك الله هذه الأرض” هي بمثابة “تذكرة انتخابية” مضمونة لعام 2026.
التحدي الصارخ لـ “لولا”: تأتي هذه الزيارة لتكون النقيض التام لسياسة الرئيس الحالي لولا دا سيلفا، الذي يتبنى مواقف مؤيدة للقضية الفلسطينية؛ مما يضع الناخب البرازيلي أمام خيارين متناقضين تماماً في السياسة الخارجية.
محاكاة “النموذج الترامبي”: في ظل صعود دونالد ترامب مجدداً في واشنطن عام 2026، يسعى فلافيو للتموضع كـ “الشريك الموثوق” للمحور اليميني العالمي (واشنطن – تل أبيب – برازيليا).
أبرز مشاهدات “جولة الدعم المطلق”:
الموقف الميداني: زار فلافيو نقاطاً استراتيجية في الضفة، معتبراً أن أمن البرازيل يبدأ من “فهم التحديات الأمنية الإسرائيلية”.
الخطاب السياسي: أكد أن فوزه في انتخابات 2026 سيعني اعترافاً كاملاً وخطوات غير مسبوقة في دعم السيادة الإسرائيلية، ضارباً بعرض الحائط التحذيرات الدولية.
توقعات المحللين مساء الأحد:
داخلياً: يتوقع أن تشتعل حرب تصريحات في البرلمان البرازيلي بين معسكر “لولا” ومعسكر “بولسونارو” حول “شرعية” قيام مرشح رئاسي بتبني مواقف تتعارض مع القانون الدولي أثناء وجوده في الخارج.
إقليمياً: الزيارة قد تؤدي إلى توترات في علاقات البرازيل مع الدول العربية والإسلامية، وهي الشريك التجاري الهام، مما قد يمثل ضغطاً اقتصادياً على طموحات فلافيو.
فلافيو بولسونارو من الضفة: “نحن لا نتضامن مع إسرائيل فحسب، بل نتعلم منها كيف نحمي وطننا. بارك الله هذه الأرض وشعبها.”
الخلاصة: 2026.. عندما تصبح “القدس” طريقاً نحو “برازيليا”
بحلول مساء 25 يناير 2026، يكون فلافيو بولسونارو قد نجح في تصدير أزمته السياسية إلى الخارج لجلب الدعم في الداخل. إن رهانه على “المستوطنات” هو رهان على عودة القومية المتشددة، محولاً الصراع في الشرق الأوسط إلى مادة دسمة في صناديق الاقتراع البرازيلية.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





