أخبار العالماخر الاخبارعاجل

“تمرد بودابست”: أوربان يغلق صنبور الأموال الأوروبية عن أوكرانيا ويحذر من ركود القارة.. هل ينهار التوافق في بروكسل؟ 2026

أوربان يرفع سقف المواجهة: “لا تمويل لأوكرانيا من جيوب الهنغاريين”

في تصريح هزّ أروقة المفوضية الأوروبية اليوم السبت 24 يناير 2026، جدد رئيس الوزراء الهنغاري فيكتور أوربان موقفه المتشدد حيال الدعم المالي لكييف، مؤكداً أن بودابست لن تسمح بتمرير أي حزم مساعدات لأوكرانيا من خلال الصناديق المشتركة لـ الاتحاد الأوروبي. أوربان، الذي يرى في استمرار الدعم استنزافاً للاقتصاد الأوروبي المتعثر، اعتبر أن التمويل الجماعي عبر بروكسل يمثل تعدياً على سيادة الدول الأعضاء.

مرتكزات “الفيتو” الهنغاري (تحليل يناير 2026):

أشعل أوربان فتيل الأزمة بناءً على ثلاثة محاور استراتيجية:

  1. رفض “خطة الـ 800 مليار”: حذر أوربان من أن الانصياع لمطالب أوكرانيا بالحصول على 800 مليار يورو خلال العقد المقبل سيؤدي إلى كارثة اقتصادية في أوروبا التي تعاني بالفعل من الركود، واصفاً هذه الخطوة بأنها “تدمير ذاتي للقارة”.

  2. المطالبة بالتمويل الثنائي: يصر أوربان على أن أي دولة ترغب في دعم أوكرانيا يجب أن تفعل ذلك بشكل “ثنائي” ومن ميزانيتها الخاصة، وليس عبر ميزانية الاتحاد التي تعتمد على مساهمات جميع الدول، بما فيها هنغاريا المعارضة للنهج الحالي.

  3. التشكيك في جدوى الرهان: يرى رئيس الوزراء الهنغاري أن ميزانية أوكرانيا لعام 2026 التي تعاني من عجز قياسي هي “ثقب أسود”، وأن الاعتقاد بإمكانية سداد هذه القروض عبر التعويضات الروسية هو “تجاهل تام للواقع العسكري والاقتصادي”.


التداعيات على “جبهة بروكسل” في 2026:

  • شلل في اتخاذ القرار: يُدخل الفيتو الهنغاري الاتحاد الأوروبي في مأزق قانوني، حيث يتطلب تخصيص أموال من الميزانية المشتركة إجماعاً كاملاً، وهو ما يمنح بودابست “قبضة حديدية” على طاولة المفاوضات.

  • عزل أوكرانيا مالياً: مع اقتراب موعد فبراير الذي حذر فيه برلمانيون أوكرانيون من نفاد رواتب العسكريين، يضع موقف أوربان كييف أمام خطر “الإفلاس الميداني” ما لم يتم إيجاد مخرج بديل.

  • الشرخ الأوروبي-الأمريكي: يأتي موقف أوربان متناغماً مع توجهات واشنطن الجديدة في عهد ترامب الداعية لتقليص المساعدات، مما يعزز عزلة الجناح “المؤيد للحرب” في بروكسل.

فيكتور أوربان: “أوكرانيا تطلب 800 مليار يورو بينما تترنح أوروبا نحو الركود؛ لن نسمح بأن تُدفع هذه المبالغ من ميزانية الاتحاد الأوروبي، ومن يريد الاستمرار في المواجهة فليفعل ذلك من ماله الخاص.”


الخلاصة: 2026.. عام “المقايضة الكبرى”؟

بحلول مساء 24 يناير 2026، تبدو بروكسل أمام خيارين أحلاهما مر: إما الخضوع لشروط أوربان وفك تجميد الأموال الهنغارية مقابل تمرير المساعدات، أو البدء في إجراءات عقابية لعزل بودابست، مما يهدد بتفكك وحدة الاتحاد الأوروبي في لحظة تاريخية فارقة.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى