هل يحيي “اتفاق 19 سبتمبر” آمال السلام بين الكوريتين؟

في خطوة وصفتها الأوساط الدبلوماسية بـ “التكتيكية والجريئة”، أعلن مستشار الأمن الوطني الكوري الجنوبي، وي سونغ-لاك، اليوم 14 يناير 2026، أن حكومة الرئيس لي جيه ميونغ تبحث حالياً إمكانية استعادة العمل بـ “اتفاق 19 سبتمبر العسكري” مع كوريا الشمالية. ويأتي هذا التصريح في وقت حساس تسعى فيه سيئول لإعادة بناء قنوات الاتصال التي انقطعت منذ عام 2024.
ما هي بنود “اتفاقية سبتمبر” التي تسعى سيئول لإحيائها؟
تهدف الاتفاقية، التي تم تعليقها بالكامل في يونيو 2024 عقب “أزمة مناطيد النفايات” والتوترات الصاروخية، إلى خلق بيئة أمنية مستقرة من خلال:
وقف الأنشطة العدائية: إنهاء التدريبات العسكرية بالذخيرة الحية والمناورات القتالية بالقرب من خط التماس العسكري (MDL).
تفكيك مكبرات الصوت: إيقاف البث الدعائي المتبادل على الحدود، وهو الملف الذي شهد شداً وجذباً مؤخراً.
المناطق العازلة: إعادة تفعيل المناطق “منزوعة السلاح” جواً وبراً وبحراً لمنع الصدامات العرضية.
لماذا تراهن سيئول على هذه الخطوة في مطلع 2026؟
يرى المحللون أن توجه إدارة “لي جيه ميونغ” نحو استعادة الاتفاق يرتكز على ثلاث ركائز:
منع الانزلاق لحرب: في ظل اتهامات بيونغ يانغ الأخيرة لسيئول بإرسال طائرات مسيرة، تسعى كوريا الجنوبية لآلية تضمن “التحقيق المشترك” ومنع التصعيد المفاجئ.
تنسيق الحلفاء: يأتي هذا التحرك بالتوازي مع “خارطة طريق السلام” التي ناقشها الجانب الكوري مع الإدارة الأمريكية الجديدة (إدارة ترامب) لتعزيز الاستقرار الإقليمي.
الضمانات السيادية: أكد مستشار الأمن الوطني أن الاستعادة ستكون “مرحلية وبحذر”، مع مراقبة مدى التزام كوريا الشمالية بخفض استفزازاتها.
تحديات العودة: هل تستجيب بيونغ يانغ؟
رغم الرغبة الجنوبية، تظل الكرة في ملعب كيم جونغ أون. فقد شهدت الأيام الماضية تصريحات متباينة من شقيقة الزعيم الكوري، كيم يو-جونغ، مما يجعل طريق استعادة “اتفاق 19 سبتمبر” محفوفاً بالمخاطر السياسية، لا سيما مع تردد بعض القيادات العسكرية في الجنوب بشأن “مناطق حظر الطيران” التي قد تضعف قدرات الاستطلاع.
رأي خبير: “إحياء الاتفاق ليس مجرد عودة للوراء، بل هو محاولة لخلق ‘شبكة أمان’ في عام 2026 تمنع تحول أي احتكاك حدودي بسيط إلى صراع شامل.”
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





