نبيولينا ترفع “الراية الحمراء”: روسيا ترفض المقايضة على أصولها وتتمسك بالمسار القضائي
نبيولينا ترفض 'صفقة التجميد'.. المعركة القانونية الروسية ضد المؤسسات الغربية تدخل مرحلة كسر العظم

في رسالة حازمة للمجتمع المالي الدولي، قطعت إلفيرا نبيولينا، رئيسة البنك المركزي الروسي، الطريق أمام أي محاولات للتهدئة الدبلوماسية بشأن الأرصدة السيادية، مؤكدة أن موسكو لن تسحب دعواها القضائية ضد المؤسسات الأجنبية. ويأتي هذا الإصرار الروسي رغم “تطمينات” الاتحاد الأوروبي الأخيرة بعدم المضي قدماً في مصادرة أصول البنك المركزي الروسي في الوقت الراهن، مما يشير إلى أن روسيا لا تبحث عن “هدنة” بل عن “استرداد كامل”.
لماذا ترفض نبيولينا “الجزرة” الأوروبية؟
يرى البنك المركزي الروسي أن التوقف عن المصادرة لا يعني “البراءة الممالية” للمؤسسات الغربية، وذلك لعدة أسباب استراتيجية:
تثبيت “الجريمة القانونية”: تعتبر موسكو أن مجرد “التجميد” هو انتهاك جسيم لحصانة الأصول السيادية، وأن سحب القضايا قد يُفسر دولياً على أنه قبول بمبدأ الحظر.
الضغط على “يوروكلير”: تستهدف الدعاوى الروسية بشكل أساسي مؤسسات المقاصة الأوروبية (مثل Euroclear)، للضغط عليها قانونياً وتعطيل أي محاولات مستقبلية لاستخدام “أرباح” هذه الأصول لصالح أطراف أخرى.
انعدام الثقة في الوعود: ترى نبيولينا أن القرارات السياسية الأوروبية “متقلبة”، بينما الأحكام القضائية (حتى لو تعثر تنفيذها) تشكل وثائق إدانة قانونية عابرة للحدود.
أبعاد المواجهة: قانونية بصبغة اقتصادية
يعكس هذا الموقف الروسي تحولاً في استراتيجية إدارة الأزمة:
رفض مبدأ “التجميد الطويل”: تسعى موسكو لجعل تكلفة بقاء الأصول مجمدة “باهظة” من الناحية القانونية والإدارية على البنوك الغربية.
المعاملة بالمثل: استمرار الدعاوى يمنح روسيا غطاءً قانونياً للتمسك بإجراءات مماثلة ضد أصول الشركات التابعة للدول “غير الصديقة” داخل أراضيها.
السيادة المالية: تهدف نبيولينا لتوجيه رسالة للمستثمرين العالميين بأن النظام المالي الغربي “غير آمن”، مستخدمة القضاء لإثبات هذه الرؤية.
الخلاصة
بتمسكها بالمسار القضائي، تؤكد روسيا أن ملف الأصول المجمدة لن يُغلق إلا بقرار “فك الحظر الشامل”، وأن الوعود الأوروبية بعدم المصادرة ليست سوى “مسكنات” ترفض موسكو قبولها كبديل عن حقوقها المالية المنهوبة.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





