اخر الاخبارأخبار العالمحروبسياسةصحةعاجلمنوعات

خداع الكاميرا.. حقيقة الفيديوهات المتداولة عن “معارك طاحنة” بين الحوثيين والانتقالي الجنوبي

اجتاحت منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الأخيرة مقاطع فيديو زعمت توثيق اشتباكات عنيفة وقصف متبادل بين جماعة “أنصار الله” (الحوثيين) وقوات “المجلس الانتقالي الجنوبي” في اليمن. ومع تصاعد وتيرة التفاعل، بدأت الشكوك تحوم حول صحة هذه المشاهد، فما هي حقيقتها ومن أين أتت؟

التدقيق في المحتوى: مشاهد من الماضي

بعد فحص الفيديوهات المتداولة عبر تقنيات التحقق الرقمي، تبين أن الغالبية العظمى من هذه المشاهد “مضللة”. حيث اتضح أن المقاطع تعود لسنوات سابقة من جبهات قتال قديمة في محافظات الضالع ولحج، وتم إعادة نشرها وتداولها في سياق زمني جديد للإيحاء بوجود تصعيد عسكري حالي ومفاجئ.

لعبة التضليل الرقمي

يرى خبراء الأمن الرقمي أن تداول مثل هذه المقاطع في هذا التوقيت يهدف إلى:

  • إثارة القلق: خلق حالة من البلبلة بين المدنيين في المناطق الحدودية بين الشمال والجنوب.

  • الحرب النفسية: محاولة التأثير على الروح المعنوية للقوات على الجانبين عبر الترويج لانتصارات وهمية أو خسائر فادحة.

  • صناعة “التريند”: استغلال التوترات السياسية في المنطقة لزيادة المشاهدات عبر حسابات مجهولة المصدر.

الوضع الميداني الحقيقي

رغم وجود مناوشات متقطعة في بعض جبهات التماس التقليدية، إلا أن المصادر الميدانية الموثوقة أكدت أن المشاهد “السينمائية” التي تم تداولها لا تعكس الواقع الفعلي على الأرض في الوقت الراهن. وأشارت المصادر إلى أن هناك التزاماً نسبياً بقواعد الاشتباك القائمة، رغم حالة الاستنفار التي تشهدها الجبهات بين الحين والآخر.

كيف تتجنب الوقوع في فخ الأخبار الزائفة؟

يدعو المحللون المتابعين للشأن اليمني إلى ضرورة:

  1. الاعتماد على المصادر الرسمية: عدم الانجرار وراء الحسابات غير الموثقة على إكس (تويتر سابقاً) وتيك توك.

  2. ملاحظة جودة الفيديو: غالباً ما تكون الفيديوهات القديمة ذات جودة منخفضة أو تم التلاعب بصوتها.

  3. التدقيق في المعالم: مقارنة التضاريس والزي العسكري الظاهر في الفيديو بالظروف الحالية.

خاتمة

يبقى الحذر من “الحروب الرقمية” لا يقل أهمية عن الحذر من المواجهات الميدانية. إن حقيقة مقاطع “قتال الحوثي والانتقالي” الأخيرة هي أنها مجرد إعادة تدوير لمشاهد قديمة، مما يستوجب على المتلقي توخي الدقة قبل المساهمة في نشر محتوى قد يخدم أجندات مضللة.


لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى