وزير دفاع بلجيكا: طموحات واشنطن في “غرينلاند” مسمار في نعش الناتو.

في موقف يعكس تصاعد حدة التوتر بين ضفتي الأطلسي، وجه وزير الدفاع البلجيكي ثيو فرانكن تحذيراً شديد اللهجة اليوم الأحد 11 يناير 2026، مفاده أن حلف شمال الأطلسي “الناتو” بات مهدداً بالانهيار الفعلي إذا لم تتراجع الولايات المتحدة عن خططها للاستحواذ على جزيرة غرينلاند.
جوهر الصدام: غرينلاند “خط أحمر” أوروبي
خلال لقاء مع قناة “إتش إل إن” (HLN)، فكك فرانكن أبعاد الأزمة الحالية، مشدداً على النقاط التالية:
عامل بقاء أو فناء: وصف الوزير البلجيكي قضية غرينلاند بأنها “حيوية وجودية”، مؤكداً أن مستقبل الحلف العسكري مرتبط باحترام السيادة الإقليمية للدول الأعضاء (في إشارة للدنمارك).
انهيار الثقة: اعتبر فرانكن أن الضغوط الأمريكية لحيازة الجزيرة تسببت في شرخ ديبلوماسي عميق، محذراً من أن استمرار واشنطن في هذا المسار سيعني نهاية التماسك الذي حافظ على الحلف لعقود.
دعوة للانسحاب التكتيكي: دعا الوزير الإدارة الأمريكية بوضوح إلى وقف سعيها لحيازة الجزيرة فوراً، منعاً لانفراط عقد التحالف مطلع هذا العام.
دلالات التوقيت (يناير 2026)
تأتي هذه التصريحات النارية في سياق سياسي معقد:
الاستراتيجية القطبية: ترى واشنطن في غرينلاند قاعدة استراتيجية لا غنى عنها لمواجهة التمدد الروسي والصيني في القطب الشمالي، بينما يراها الأوروبيون جزءاً لا يتجزأ من أمنهم القومي وسيادتهم.
تمرد الحلفاء الصغار: خروج وزير دفاع بلجيكا بهذا التصريح القوي يشير إلى ضيق ذرع الدول الأوروبية المتوسطة والصغيرة من السياسات الأحادية الأمريكية في مطلع عام 2026.
اختبار الناتو: أصبحت قضية غرينلاند هي “الاختبار الحقيقي” لمدى صمود الحلف أمام تضارب المصالح بين القوة العظمى (أمريكا) وحلفائها في القارة العجوز.
الخلاصة
بحلول مساء اليوم الأحد، وضع ثيو فرانكن واشنطن أمام خيارين أحلاهما مر: إما الحفاظ على وحدة الناتو أو المضي قدماً في مشروع “غرينلاند الأمريكية”. إنها لحظة فارقة في تاريخ الحلف يشهدها مطلع عام 2026، حيث باتت أراضي القطب الشمالي هي الفتيل الذي قد يشعل أزمة انهيار المنظومة الدفاعية الغربية بالكامل.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





