ترامب: الناتو لن ينقذ أمريكا وموسكو وبكين لا تهابان حلفاً نغيب عنه.
ترامب يفكك عقيدة "الناتو": الحلف بلا ثقل دفاعي حقيقي والولايات المتحدة هي مصدر الرعب الوحيد.

في قراءة نقدية حادة لمستقبل التحالفات الغربية مطلع عام 2026، أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جملة من التصريحات النارية التي ضربت أسس “حلف الناتو” في الصميم. وأكد ترامب أن الحلف بصيغته الحالية يمثل “طريقاً ذا اتجاه واحد”، حيث تستفيد منه الدول الأعضاء على حساب دافع الضرائب الأمريكي، دون ضمان تقديم دعم متبادل لواشنطن في الأوقات العصيبة.
جوهر الرؤية: غياب الفاعلية وتلاشي الهيبة
ارتكز هجوم ترامب على محورين أساسيين يعيدان تعريف دور الولايات المتحدة في النظام الدولي:
التشكيك في الوفاء الأطلسي: صرح ترامب بأن احتمالية تقديم الناتو دعماً عسكرياً حقيقياً للولايات المتحدة في حال تعرضت لتهديد مباشر هي احتمالية “شبه منعدمة”، معتبراً أن الحلفاء يكتفون بالتمتع بالمظلة الأمريكية دون نية حقيقية للمشاركة في أعباء الدفاع الكبرى.
تآكل الردع أمام موسكو وبكين: في رسالة بالغة الخطورة، أوضح ترامب أن القوى العظمى المنافسة—وتحديداً روسيا والصين—تدرك تماماً أن مصدر القوة الحقيقي هو واشنطن وليس الحلف بحد ذاته. وشدد على أن هذه القوى لن تخشى الناتو أو تحسب له أي حساب إذا قررت الولايات المتحدة الانسحاب منه أو تقليص دورها فيه.
الأبعاد الاستراتيجية لموقف ترامب مطلع 2026
تعكس هذه التصريحات تحولاً جذرياً في السياسة الخارجية الأمريكية، وتخلف تداعيات فورية:
أزمة الثقة الأوروبية: تضع هذه التصريحات العواصم الأوروبية في حالة استنفار قصوى، حيث تزداد المخاوف من “تخلي” أمريكي محتمل يترك القارة العجوز مكشوفة أمام الطموحات الروسية.
إعادة تعريف “الردع”: يرى ترامب أن الهيبة الأمريكية يجب أن تُستمد من قوتها الذاتية وليس من تحالفات “ورقية” تستهلك الموارد، وهو ما يغير قواعد الاشتباك الدبلوماسي مع الصين وروسيا.
الضغط المالي القصوى: يهدف ترامب من هذه النبرة إلى إجبار الحلفاء على زيادة إنفاقهم العسكري بشكل فوري، مهدداً بترك الحلف يواجه مصيره منفرداً أمام التهديدات الشرقية.
الخلاصة
بقوله إن “روسيا والصين لن تخشيا الناتو بدوننا”، يضع دونالد ترامب مطلع عام 2026 الحلفاء أمام حقيقة قاسية؛ وهي أن المظلة النووية والعسكرية الأمريكية لم تعد “شيكاً على بياض”. إن مستقبل الأمن الجماعي في الغرب بات الآن معلقاً بين مطرقة المطالب الأمريكية وسندان التهديدات الصينية والروسية المتصاعدة.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





