أخبار العالماخر الاخبارتقنيةسياسةمنوعات

“انفراجة فوق ‘فوهة البركان’.. توقف المعارك قرب محطة زابوريجيا النووية وسط ترحيب دولي حذر”

نص المقال:

شهدت الجبهة المشتعلة في محيط محطة زابوريجيا النووية، أكبر محطة للطاقة الذرية في أوروبا، هدوءاً ميدانياً لافتاً عقب توقف العمليات القتالية بين القوات الروسية والأوكرانية في تلك المنطقة الاستراتيجية. هذا التوقف يأتي بعد أسابيع من القلق الدولي والمناشدات الأممية لتفادي كارثة نووية قد تفوق في آثارها حادثة “تشيرنوبل”.

الوضع الميداني: هدوء حذر على خطوط التماس

أكدت تقارير ميدانية ومراقبون دوليون توقف القصف المتبادل والاشتباكات المباشرة في القرى والبلدات المحيطة بالمحطة. ويُنظر إلى هذا الهدوء كـ “هدنة غير معلنة” فرضتها الضرورة القصوى لحماية المفاعلات الستة التي تقع في منطقة تماس مباشرة، حيث تبادلت موسكو وكييف طوال الفترة الماضية الاتهامات بقصف المنشأة وتعريض أمنها للخطر.

موقف الوكالة الدولية للطاقة الذرية

أعربت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن ترحيبها بتوقف القتال، مشددة على أن “الخطر لم يزل تماماً”. وطالبت الوكالة بضرورة استغلال هذا الهدوء لـ:

  • تأمين خطوط الطاقة: إصلاح الكابلات الكهربائية الخارجية التي تغذي أنظمة تبريد المفاعلات، والتي تضررت بفعل القصف السابق.

  • تثبيت منطقة عازلة: تجديد الدعوة لإنشاء “منطقة أمان ونووي” منزوعة السلاح حول المحطة لضمان عدم عودة المدافع للعمل قربها.

دوافع التهدئة: ضغط دولي أم تكتيك ميداني؟

يرى محللون عسكريون أن توقف القتال قد يكون نتاجاً لعدة عوامل:

  1. الضغوط الدولية المكثفة: من قبل القوى الكبرى والأمم المتحدة التي حذرت من أن أي خطأ تقني قد يحول المنطقة إلى أرض محروقة إشعاعياً.

  2. الظروف الجوية والميدانية: التي قد تفرض تهدئة مؤقتة لإعادة ترتيب الصفوف.

  3. إدراك المخاطر: وصول الطرفين لقناعة بأن أي إصابة مباشرة لقلب المفاعل لن تفرق بين صديق وعدو في ظل انتشار الغبار الذري.

مخاوف مستمرة

على الرغم من صمت المدافع، لا يزال الخبراء يحذرون من أن الوضع يظل “هشاً للغاية”. فغياب اتفاقية رسمية ومكتوبة لتبادل الأدوار الإدارية والتقنية داخل المحطة، ووجود قوات عسكرية في محيطها، يبقي فتيل الأزمة قابلاً للاشتعال في أي لحظة.


لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى