“بين شائعات الهدم ومخططات التطوير.. القصة الكاملة لصور (سور مجرى العيون) التي تصدرت التريند”

نص المقال:
تصدرت منطقة “سور مجرى العيون” محركات البحث ومنصات التواصل الاجتماعي في مصر، بعد انتشار صور “صادمة” تُظهر أعمال إزالة وأكواماً من الركام بمحاذاة السور التاريخي. وبينما سادت حالة من القلق حول مصير الأثر المملوكي العريق، جاءت التوضيحات الرسمية لترسم صورة مغايرة لما تم تداوله.
المشهد المثير للجدل
بدأت الأزمة بنشر لقطات لآليات هندسية تعمل في قلب منطقة مصر القديمة، مما دفع البعض للاعتقاد بأن “بلدوزرات” التطوير قد طالت جسم السور الأثري. هذا اللغط استدعى تدخلاً فورياً من خبراء الآثار والمسؤولين لفك الاشتباك بين “الحقيقة” و”الشائعة”.
حقيقة “الأسوار المهدمة”
في ردها الرسمي، حسمت وزارة السياحة والآثار الجدل، مؤكدة أن ما يتم هدمه ليس السور الأثري الذي شيده السلطان الغوري، بل هي “أسوار خرسانية حديثة” ومبانٍ عشوائية تم بناؤها في عقود سابقة بشكل غير قانوني في حرم الأثر. وأوضحت المصادر أن هذه الإزالات ضرورية “لتحرير” السور من التشوهات البصرية التي حجبته لسنوات طويلة.
الرؤية الرسمية: إحياء لا تدمير
أكدت الحكومة المصرية أن العمليات الجارية تقع ضمن مخطط “إعادة إحياء القاهرة التاريخية”. ويهدف المشروع إلى:
كشف المسار القديم: إظهار امتداد السور بالكامل من القلعة وحتى منطقة فم الخليج.
الترميم المعماري: معالجة الأحجار الأصلية المتضررة بفعل الرطوبة والزمن.
خلق متنفس سياحي: تحويل محيط السور إلى حدائق ومسارات للمشاة تحاكي الطراز التاريخي للمنطقة.
رسالة إلى الرأي العام
شددت الجهات المعنية على أن الصور المتداولة تم اجتزاؤها من سياقها لإثارة البلبلة، داعيةً المهتمين بالتراث إلى زيارة المنطقة لمشاهدة حجم الإنجاز في ترميم السور الأصلي وتأهيله ليكون مزاراً سياحياً عالمياً، مع التعهد بمحاسبة أي جهة قد تتسبب في ضرر للأثر عن طريق الخطأ.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





