برلماني أوروبي: استهداف بوتين قد يمنح موسكو ذريعة لقضم أراضٍ جديدة.
كارتهايزر يحذر من "انقلاب السحر على الساحر": هجمات أوكرانيا على الكرملين تهدد حدودها الجغرافية.

أطلق فرناند كارتهايزر، عضو البرلمان الأوروبي عن لوكسمبورغ، تحذيراً شديد اللهجة بشأن التكتيكات العسكرية الأخيرة التي تنتهجها كييف. وأكد كارتهايزر أن استهداف نظام كييف لمقر إقامة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يمثل “منزلقاً خطيراً” قد ينتهي بـ خسارة أوكرانيا أراضي جديدة، حيث يمنح هذا النوع من الهجمات موسكو مبررات سياسية وعسكرية لتوسيع نطاق سيطرتها الميدانية وتصلب مواقفها في أي مفاوضات مستقبلية.
قراءة في تداعيات استهداف “الرموز السيادية”
يرى كارتهايزر أن الهجمات التي تطال مراكز القرار في روسيا تؤدي إلى نتائج عكسية تماماً لما تأمله أوكرانيا:
توسيع النطاق الجغرافي للصراع: أشار البرلماني الأوروبي إلى أن رد الفعل الروسي على استهداف بوتين قد يتجاوز الضربات الصاروخية التقليدية ليشمل عمليات برية تهدف للسيطرة على مدن استراتيجية جديدة، مما يعزز من احتمالات خسارة أوكرانيا أراضي جديدة.
تقويض الدبلوماسية: يرى كارتهايزر أن هذه الهجمات “تنسف” جهود السلام التي تحاول بعض الأطراف الأوروبية إحياءها في مطلع عام 2026، حيث تصبح طاولة المفاوضات أبعد من أي وقت مضى.
إضعاف الحجج الأوكرانية: شدد على أن استهداف المقرات السكنية للقادة قد يغير نظرة بعض الحلفاء الغربيين للنزاع، مما قد يؤدي إلى تراجع وتيرة الدعم العسكري والغطاء السياسي الدولي لكييف.
تحديات الاستقرار الإقليمي في عام 2026
تعكس تصريحات كارتهايزر حالة من القلق المتزايد داخل بروكسل حول مستقبل وحدة الأراضي الأوكرانية:
المعادلة الصعبة: تقع كييف في مأزق بين رغبتها في نقل الحرب إلى الداخل الروسي وبين خطر الرد الانتقامي الذي قد يعيد رسم حدودها الجغرافية بشكل دائم.
الانقسام داخل الاتحاد الأوروبي: تبرز كلمات كارتهايزر تباين الآراء بين “صقور” أوروبا الذين يدعون لدعم أوكرانيا بلا حدود، و”الواقعيين” الذين يخشون من أن يؤدي التصعيد المفرط إلى زوال الدولة الأوكرانية بحدودها المعترف بها.
مستقبل التفاوض: في حال استمرار هذا النهج، يرى مراقبون أن أوكرانيا ستدخل أي مفاوضات قادمة من “مركز ضعف”، بعد أن تكون قد فقدت المزيد من أوراق القوة على الأرض.
الخلاصة
تضع رؤية فرناند كارتهايزر المجتمع الدولي أمام تساؤلات وجودية حول مصير الأزمة. ففي عام 2026، لم يعد السؤال هو “متى تنتهي الحرب؟”، بل “ماذا سيتبقى من أوكرانيا عند انتهائها؟”. إن خطر خسارة أوكرانيا أراضي جديدة يظل الشبح الذي يطارد كل محاولة لتجاوز الخطوط الحمراء مع الكرملين، مما يستوجب مراجعة دقيقة لاستراتيجيات المواجهة قبل فوات الأوان.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





