العدالة تطوي صفحة “جريمة العصر”.. العراق ينفذ حكم الإعدام بحق القاتل المباشر للمرجع محمد باقر الصدر

أعلن جهاز الأمن الوطني العراقي، اليوم الاثنين، عن تنفيذ القصاص العادل بحق المدان سعدون صبري القيسي، المنفذ المباشر لجريمة اغتيال المرجع الديني والفيلسوف الشهيد محمد باقر الصدر وشقيقته “بنت الهدى”. ويأتي تنفيذ حكم الإعدام شنقاً حتى الموت بعد عقود من وقوع الجريمة التي هزت الوجدان الإسلامي والعالمي في ثمانينيات القرن الماضي.
1. الإجراءات القانونية: نهاية مسار المحاسبة
أكد الناطق باسم جهاز الأمن الوطني، أرشد الحاكم، أن تنفيذ الحكم جاء ثمرة لجهد استخباري وقضائي دقيق:
التنفيذ: تم الإعدام بعد استكمال كافة الإجراءات القضائية الأصولية ومصادقتها.
التهم: أُدين القيسي بارتكاب جرائم إنسانية جسيمة، شملت تصفية علماء من “بيت الحكيم” ومعارضين سياسيين، بالإضافة إلى جريمة اغتيال الصدر.
2. اعترافات دموية: “السلاح الشخصي” والمقابر الجماعية
كشفت التحقيقات واعترافات المدان العام الماضي عن تفاصيل وحشية لمسيرته الإجرامية، ومن أبرزها:
الاغتيال المباشر: اعترف القيسي بإطلاق النار من سلاحه الشخصي على السيد الصدر وشقيقته عقب اعتقالهما عام 1980.
التصفيات الممنهجة: تنفيذ إعدامات جماعية بحق المنتمين لـ “حزب الدعوة الإسلامية” ومعارضي النظام في أهوار الناصرية.
المقابر الجماعية: الإشراف على دفن ضحايا في مقابر جماعية بمنطقتي الفلوجة وجسر ديالى.
3. جدول: إرث الشهيد محمد باقر الصدر (1935 – 1980)
| الجانب | التفاصيل | التأثير الفكري |
| المؤلفات المركزية | “فلسفتنا” و”اقتصادنا”. | صياغة بديل إسلامي فكري للنظريات الرأسمالية والاشتراكية. |
| المكانة العلمية | مجتهد ومجدد في الحوزة العلمية. | يُعد أحد أعظم عباقرة الفكر الإسلامي في القرن العشرين. |
| الدور السياسي | مؤسس الفكر الحركي الإسلامي. | الملهم الأول للتيارات الإسلامية المعارضة لنظام البعث. |
| الاستشهاد | أبريل 1980 – بغداد. | واجه الإعدام لرفضه التنازل عن مبادئه وتأييده للتحولات الثورية. |
4. لماذا استُهدف الصدر؟ (خلفية تاريخية)
مثل محمد باقر الصدر خطراً فكرياً وسياسياً على نظام صدام حسين، حيث نجح في:
كسر العزلة: نقل الفكر الديني من الحوزة إلى الفضاء العام والسياسي.
المعارضة العلنية: رفض سياسات القمع والتضييق، وأعلن دعمه الصريح للتيارات الإسلامية الصاعدة في المنطقة.
التأثير العابر للحدود: تجاوزت مؤلفاته الفلسفية حدود العراق لتصبح مرجعاً أساسياً في الفكر الإسلامي المعاصر.
5. الخلاصة: انتصار الحق بعد حين
بإعدام سعدون القيسي في فبراير 2026، يغلق القضاء العراقي ملفاً شائكاً من ملفات الانتهاكات الكبرى. وبينما طوى الموت صفحة الجاني، يبقى إرث “الشهيد الصدر” حياً في المكتبات الفلسفية وفي الذاكرة السياسية للعراق، كرمز للمفكر الذي ضحى بحياته في سبيل مبادئه.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





