منوعاتاخر الاخبارعاجلمحلى

دراما التوائم.. كيف عبر “طبيب مزيف” بوابات وزارة الصحة بهوية شقيقه في مصر؟

في واحدة من أكثر قضايا النصب غرابة وتعقيداً، شهدت أروقة المنظومة الصحية في مصر واقعة هزت الرأي العام، بطلها شاب قرر أن يعيش حياة “الطبيب” ليس بالدراسة والسهر، بل عبر “السطو” على هوية شقيقه التوأم. عامان كاملان قضاهما الشاب داخل وحدة صحية، يرتدي المعطف الأبيض ويفحص المرضى ويكتب الروشتات، في رهان جريء على “التشابه الجيني” الذي منحه حصانة ضد الانكشاف طوال تلك المدة.

ثغرة “النسخة الواحدة”: الخدعة التي انطلت على الجميع

لم يكن الأمر مجرد انتحال عابر، بل كان “استبدال حياة” بالكامل. استغل المتهم امتلاكه لنفس ملامح وبصمة وجه شقيقه التوأم (الخريج الفعلي من كلية الطب)، وقام بتقديم أوراق شقيقه الرسمية للجهات الإدارية. وبما أن الصورة في الكارنيه والبطاقة الشخصية تطابق وجهه تماماً، لم تشك الجهات المعنية في أن الشخص الذي يقف أمامها ليس هو صاحب الشهادة العلمية.

يوميات “الدكتور المزيف” في الريف

على مدار 24 شهراً، انخرط المتهم في العمل اليومي بالوحدة الصحية، وبنى علاقات مع المرضى وزملائه الذين لم يشكوا للحظة في قدراته. وتكمن خطورة هذه الواقعة في:

  • المسؤولية الطبية: كيف استطاع شخص غير مؤهل التعامل مع حالات الطوارئ والأدوية؟

  • الاختراق الإداري: كيف نجح في اجتياز مسيرات الرواتب، والتوقيعات الرسمية، والتفتيش الدوري دون كشف التباين في الشخصية؟

نهاية الرحلة: البلاغ الذي كشف المستور

لم تنتهِ الخدعة إلا بخطأ غير مقصود أو بلاغ كيدي دفع الأجهزة الأمنية للتحري الدقيق. وبالاستعانة بالبصمات والسجلات الجامعية الأصلية، تبين الخيط الفاصل بين التوأمين. سقط القناع عن “الطبيب المزيف” ليجد نفسه خلف القضبان، تاركاً خلفه مئات التساؤلات حول كيفية تحصين المؤسسات الخدمية ضد “سرقة الهويات” بين الأقارب والتوائم.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى