أخبار العالماخر الاخبارعاجل

شتاء بلا دفء: غزة تتسلم 16% فقط من احتياجها للغاز المنزلي رغم سريان وقف إطلاق النار

رغم الهدنة: غزة تعيش على 16% من غاز الطهي.. تقييد إمدادات الوقود يهدد الشتاء

بعد أشهر من الصراع وتوقيع اتفاقيات لوقف إطلاق النار كان يُفترض أن تخفف من حدة الكارثة الإنسانية، لا تزال أزمة الطاقة تضرب قطاع غزة بقوة. فقد أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن القطاع لم يتلقَّ سوى 16% فقط من احتياجه الفعلي من غاز الطهي المنزلي منذ بدء سريان الاتفاقيات الأخيرة. هذا النقص الحاد في أبسط مقومات الحياة اليومية يهدد بتفاقم الضغوط المعيشية على نحو 2.4 مليون مواطن، ويثير تساؤلات حول مدى التزام الأطراف المعنية بالبروتوكولات الإنسانية.

📉 فجوة هائلة بين المتفق عليه والواقع الميداني

يكشف الرقم الصادم (16%) عن فجوة ضخمة بين الوعود والواقع. ففي حين كان من المفترض أن تدخل كميات كبيرة من غاز الطهي لتلبية الاحتياجات الأساسية للمنازل، والمخابز، والمستشفيات، لم يسمح بدخول سوى كميات ضئيلة (ممثلة بعدد محدود من الشاحنات، أي حوالي 104 شاحنات فقط من أصل 660 كان يجب أن تدخل).

وقد أدت هذه العرقلة إلى نتائج كارثية على الأرض:

  1. دورة توزيع ممتدة: بسبب النقص، أصبحت دورة توزيع الغاز تستغرق نحو ثلاثة أشهر لتغطية الأسر المسجلة، حيث تحصل كل أسرة على 8 كيلوغرامات فقط من الغاز.

  2. أزمة معيشية واقتصادية: هذا النقص يعرقل عمل المرافق الحيوية ويطيل من فترة المعاناة الاقتصادية والمعيشية لسكان القطاع، مما يجبر الأهالي على العودة إلى طرق بدائية للطهي مثل استخدام الحطب أو ما يتوفر من مخلفات.

  3. تهديد المنظومة الصحية والغذائية: النقص في الغاز لا يؤثر فقط على التدفئة والطهي المنزلي، بل يعرقل عمل المخابز والمطابخ الجماعية والمستشفيات التي تعتمد عليه في عملياتها اليومية.

🗣️ مسؤولية الأزمة الإنسانية

يؤكد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن استمرار منع إدخال الكميات اللازمة من غاز الطهي يبقي القطاع في الظروف ذاتها التي عاشها خلال ذروة الصراع. ويُحذّر من أن هذا التقييد المتعمد يُعرّض مئات الآلاف من العائلات للحرمان من أبسط حقوقهم الإنسانية، ويضع المسؤولية الكاملة عن تعميق الأزمة على الطرف المتحكم في دخول الإمدادات.

إن استمرار أزمة الغاز المنزلي في غزة يُعد مؤشراً خطيراً على فشل الجهود الإنسانية في تحقيق الحد الأدنى من الاستقرار بعد وقف إطلاق النار، ويدفع باتجاه تفاقم المعاناة في ظل اقتراب فصل الشتاء.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى