سلاح “حزب الله” والحقيبة الإيرانية: الوزير اللبناني يكشف عن مفتاح القرار الحاسم
"مصير سلاح حزب الله في طهران": اعتراف لبناني رسمي بالتبعية الإيرانية

في ظل الأزمات المتراكمة التي تعصف بلبنان، تتصدر قضية سلاح “حزب الله” المشهد السياسي والأمني، وتظل العائق الأكبر أمام تحقيق سيادة الدولة الكاملة وتطبيق القرارات الدولية. وفي تصريح لافت ومباشر لـ “العربية نت”، كشف وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي أن قرار تسليم هذا السلاح للدولة اللبنانية ليس قراراً وطنياً لبنانياً داخلياً، بل يتم بقرار إيراني.
هذا التصريح يؤكد بشكل علني وواضح الارتباط العضوي بين الحزب وطهران، ويسلط الضوء على عمق الأزمة السياسية اللبنانية التي تتجاوز الحدود المحلية لتصبح رهينة للصراعات الإقليمية.
🔗 السيادة المُعلَّقة: مفتاح الحل في طهران
تأتي تصريحات الوزير في وقت يشتد فيه الضغط الدولي والمحلي على بيروت لتطبيق قرارات مجلس الأمن، وآخرها المطالب الإسرائيلية بتطبيق القرارات المتعلقة بنزع سلاح الحزب وانسحابه من مناطق الجنوب. وتُبرز نقاط التصريح الرئيسية ما يلي:
السيطرة الخارجية: إقرار رسمي من رأس الدبلوماسية اللبنانية بأن قرار الحزب الأكثر حساسية، وهو مصير سلاحه، لا يُتخذ على الأراضي اللبنانية، بل يملكه الولي الفقيه في إيران. هذا يضع الدولة اللبنانية في موقف الضعف أمام المجتمع الدولي.
المطلب اللبناني قبل الدولي: أكد الوزير أن نزع سلاح “حزب الله” وتفكيك بنيته العسكرية هو مطلب لبناني داخلي، بغض النظر عن المطالب الدولية. هذا التوضيح يهدف إلى التأكيد على أن الدولة اللبنانية، ممثلة في وزارة خارجيتها، ترى في سلاح الحزب تهديداً لسيادتها.
تشكيك في دور الحزب: أعرب الوزير عن أسفه لعدم اقتناع “حزب الله” بأن تسليم سلاحه هو مصلحة للبنان وللحزب نفسه. كما أشار إلى أن الأحداث الأخيرة “أثبتت أن حزب الله لم يستطع مساندة غزة ولا تحرير القدس ولا الدفاع عن لبنان كما يدّعي، بل على العكس مُني بهزيمة كبيرة”، في انتقاد حاد لدور الحزب ونتائجه.
🇸🇾 لبنان بين مطرقة السلاح وسندان الأزمة
إن تسليم سلاح “حزب الله” هو شرط أساسي للعديد من الدول الإقليمية والدولية لدعم لبنان بشكل كامل ومساعدته في الخروج من أزمته الاقتصادية والسياسية الحالية. وبتأكيد وزير الخارجية على أن القرار إيراني، فإن ذلك يُرسل رسالة واضحة: مفاوضات السيادة اللبنانية يجب أن تمر عبر قنوات سياسية إيرانية.
تبقى مصداقية الدولة اللبنانية ونجاحها مرهونة بقدرتها على بسط سلطتها الكاملة على أراضيها وحصر السلاح بيد القوى الشرعية. وبتصريح الوزير، يُصبح الملف أكثر تعقيداً، ويُحَمّل الأطراف الإقليمية مسؤولية مباشرة في إطالة أمد الأزمة اللبنانية.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





