اخر الاخبارصحةعاجل

فيروس نيباه Nipah Virus التهديد القادم بلا لقاح.. الأعراض وطرق الوقاية من الفيروس القاتل

عاد فيروس نيباه (NiV) ليتصدر قائمة التهديدات الصحية العالمية بعد تسجيل إصابات مقلقة في الهند. ومع تجاوز معدل الوفيات به حاجز الـ 70% في بعض التفشيات، يثير هذا الفيروس تساؤلات ملحة حول مدى جاهزية العالم لمواجهة “وباء” جديد لا يتوفر له لقاح أو علاج حتى الآن. فما هي حقيقة هذا الفيروس؟ ولماذا تضعه منظمة الصحة العالمية على رأس قائمة الأولوية القصوى؟

ما هو فيروس نيباه؟ (تاريخ من الرعب البيولوجي)

اكتُشف فيروس نيباه لأول مرة عام 1998 في ماليزيا، حيث انتقل من الخنازير إلى البشر، مسبباً دماراً في قطاع الثروة الحيوانية وحالات وفاة بشرية مأساوية. يُصنف الفيروس كـ مرض حيواني المنشأ، ومصدره الطبيعي هو “خفافيش الفاكهة” أو ما يعرف بـ الثعالب الطائرة.

كيف ينتقل فيروس نيباه إلى الإنسان؟

تتعدد مسارات العدوى، مما يجعل السيطرة عليه تحدياً كبيراً:

  1. من الخفافيش: عبر تناول فواكه أو مشروبات (مثل عصير نخيل التمر) ملوثة بلعاب أو بول الخفافيش المصابة.

  2. من الحيوان: الاحتكاك المباشر مع حيوانات مصابة كـ “الخنازير” أو “الخيول”.

  3. من إنسان لآخر: وهو الأخطر، حيث ينتقل عبر سوائل الجسم والرذاذ التنفسي، خاصة في المستشفيات وبين أفراد الأسرة الواحدة.

أعراض فيروس نيباه: تبدأ بإنفلونزا وتنتهي بغيبوبة

تبدأ الأعراض عادةً خلال فترة حضانة تتراوح من 4 إلى 14 يوماً، وتتطور وفق التسلسل التالي:

  • المرحلة الأولية: حمى حادة، صداع شديد، آلام عضلية، والتهاب الحلق.

  • المرحلة المتطورة: تشوش ذهني، نعاس مفرط، وصعوبة حادة في التنفس.

  • المرحلة الحرجة: التهاب حاد في الدماغ (Encephalitis)، مما قد يؤدي إلى دخول المريض في غيبوبة خلال 24 إلى 48 ساعة.

لماذا يثير “نيباه” قلقاً عالمياً؟

تكمن خطورة الفيروس في أربعة عوامل رئيسية جعلته محط أنظار العلماء:

  1. معدل وفيات مرعب: يتراوح بين 40% و75%، وهي نسبة تفوق بكثير معظم الأوبئة الحديثة.

  2. غياب السلاح الطبي: لا يوجد لقاح لفيروس نيباه أو علاج مضاد للفيروسات معتمد حتى الآن.

  3. القدرة على التحور: يخشى الخبراء من تطور قدرة الفيروس على الانتشار السريع بين البشر.

  4. التغير المناخي: الذي يدفع الخفافيش لترك بيئاتها والاقتراب من المناطق السكنية.

سبل الوقاية والعلاج المتاح

في ظل غياب اللقاح، يظل العلاج الداعم (خفض الحرارة، التنفس الاصطناعي) هو الوسيلة الوحيدة للمصابين. أما الوقاية فتعتمد على:

  • غسل الفواكه: وبشكل مكثف، وتجنب تناول الثمار التي تظهر عليها آثار قضمات حيوانية.

  • تجنب المصادر الملوثة: الامتناع عن شرب عصير النخيل الخام في المناطق الموبوءة.

  • التعقيم: الالتزام الصارم ببروتوكولات مكافحة العدوى في المرافق الصحية.

أين يتركز الخطر حالياً؟

تعتبر دول جنوب وجنوب شرق آسيا (الهند، بنغلاديش، ماليزيا) هي المناطق الأكثر عرضة للتفشي. ومع ذلك، فإن السفر الدولي يجعل من أي تفشي محلي احتمالية لتهديد عالمي، مما يستدعي مراقبة صحية دقيقة.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى