أخبار الوكالات

مسيحيو لبنان يحيون الجمعة العظيمة رغم التوترات

صلوات ومواكب في ظل التصعيد

احتفل مسيحيو لبنان بالجمعة العظيمة هذا العام بإقامة الصلوات التقليدية وتنظيم مواكب دينية جابت الشوارع، حاملين الصلبان ومجسدين طقوس هذه المناسبة الدينية العظيمة. وجاءت هذه الاحتفالات في ظل استمرار التوترات بين إسرائيل وحزب الله، التي ألقت بظلالها على الحياة اليومية للسكان في مختلف المناطق. ورغم الظروف الأمنية الصعبة، حرص المؤمنون على إحياء هذه الشعائر في قراهم وبلداتهم، في مشهد يعكس تمسكهم بتراثهم الديني وبقائهم في أرضهم رغم التحديات المتواصلة.

تمسك بالتراث رغم المخاطر

شهدت قرى وبلدات لبنان، من الشمال إلى الجنوب، فعاليات دينية متنوعة، حيث تجمع المؤمنون في الكنائس لسماع قصص الآلام، ثم انطلقوا في مواكب حاشدة تحمل الصلبان، مرددين التراتيل الدينية. ورغم القلق من التصعيد المتواصل، لم تمنع المخاوف المواطنين من أداء شعائرهم، معتمدين على إيمانهم العميق وتاريخهم الطويل في الصمود. كما شهدت بعض المناطق، مثل البترون وجبيل، حضوراً لافتاً من قبل الشباب، الذين حرصوا على نقل هذه التقاليد إلى الأجيال الجديدة.

رسالة صبر وثبات

تأتي هذه الاحتفالات في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً متواصلاً، مما يزيد من تحديات الحياة اليومية للسكان. إلا أن إصرار المسيحيين على الاحتفال بالجمعة العظيمة، رغم كل الظروف، يبعث برسالة قوية عن الصمود والإيمان والثبات في أرض الأجداد. ويؤكد هذا المشهد، الذي تكرر في مختلف المناطق اللبنانية، أن الهوية الدينية والثقافية تبقى ركيزة أساسية في حياة اللبنانيين، مهما بلغت التحديات.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى