عاجلمحلى

النمو الحقيقي لقناة السويس يتوقف على “مضاعفة أعداد السفن”.. وتأثير ضعف الدولار يبقى هامشياً

في تحليل لتأثير تقلبات أسعار العملات العالمية على إيرادات قناة السويس، أكد محللون أن رسوم عبور القناة تُقوّم بوحدة “حقوق السحب الخاصة” (SDR)، وهي عملة افتراضية احتياطية تابعة لصندوق النقد الدولي. وتُحتسب قيمة هذه الوحدة يومياً مقابل الدولار الأمريكي.

وأوضح هاني جنينة من “الأهلي فاروس” أن تراجع سعر الدولار عالمياً أمام العملات الرئيسية الخمس يؤدي إلى تقليص قيمته مقابل وحدة SDR. وبما أن القناة تفرض رسومها بوحدات SDR ويتم تحصيل ما يعادلها بالدولار، فإن ضعف الدولار يزيد من قيمة الإيرادات المُحصّلة. ولفت إلى ارتفاع سعر صرف SDR مؤخراً بنحو 7.5%، مما يدعم الإيرادات بالتزامن مع تعافي حركة السفن.

على الجانب الآخر، قلل الخبير الاقتصادي مصطفى بدرة من أهمية هذا التأثير، مؤكداً أنه “هامشي” ولا يكفي لتعويض الخسائر الكبيرة التي تعرضت لها القناة. وشدد بدرة على أن “العبرة الحقيقية لتزايد الإيرادات” واستعادة مستوياتها التاريخية (أكثر من 9 مليارات دولار) تكمن في مضاعفة عدد السفن المارة ونشاط حركة التجارة العالمية عبر المجرى الملاحي.

وفي السياق ذاته، أشار خبير أسواق المال هيثم فهمي إلى أن تأثير ضعف الدولار سيكون هامشياً مقارنة بالنمو المتوقع في الإيرادات الناتج عن ارتفاع معدل مرور السفن. وأكد فهمي أن القناة تستخدم SDR في التسعير، التي تتغير قيمتها يومياً بحسب تحركات العملات، رغم أن التحصيل يتم عادةً بالدولار باعتباره العملة الرئيسية للتجارة.

يُذكر أن SDR هي أصل احتياطي دولي أنشأه صندوق النقد الدولي عام 1969، وتستخدمها البنوك المركزية لدعم احتياطياتها الرسمية، وليست عملة مادية للتداول اليومي. وقد شهدت القناة بالفعل زيادة في معدلات العبور بنسبة 16% ونمواً في العائدات بنسبة 17% على أساس سنوي في أكتوبر الماضي.

 

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى