الجيش الفنزويلي يوثق شهادات الجنود حول اللحظات الأخيرة لاعتقال مادورو.

في خطوة تهدف إلى تحليل أسباب الانهيار الأمني والدفاعي مطلع عام 2026، أفرجت قيادة الجيش الفنزويلي عن حزمة من الشهادات الميدانية لجنود وضباط كانوا شهوداً على “العملية الخاطفة” التي انتهت بالقبض على الرئيس نيكولاس مادورو. تقدم هذه الروايات تفاصيل غير مسبوقة حول التكتيكات التي استخدمتها القوات الأمريكية لكسر أطواق الحماية الرئاسية.
مواجهات “المنطقة الصفر”: شهادات من خط النار
رسمت إفادات الجنود الفنزويليين ملامح العملية العسكرية التي اتسمت بالسرعة الفائقة والتعقيد التقني:
شلل الاتصالات: أكد ضباط في وحدات الإشارة أن الهجوم بدأ بـ “تعمية إلكترونية” شاملة، حيث فقدت الوحدات المدافعة القدرة على التواصل مع غرفة العمليات المركزية، مما جعل كل فصيل يقاتل بمعزل عن الآخر.
الهجوم التكتيكي المتعدد: وصفت الشهادات كيف تم الهجوم من ثلاثة محاور متزامنة (جوي وبري وسيبراني)، مع استخدام مروحيات هجومية صامتة قامت بإنزال فرق “الكوماندوز” مباشرة فوق أسطح المقرات الحصينة.
المقاومة والانهيار: نقل الجنود مشاهد من الاشتباكات العنيفة داخل أروقة المقر الرئاسي، مؤكدين أن المهاجمين كانوا يمتلكون خرائط دقيقة جداً للممرات السرية والملاجئ التي كان يحتمي بها مادورو.
الدروس المستفادة من “صدمة 2026”
يسعى الجيش الفنزويلي من خلال نشر هذه الروايات إلى تسليط الضوء على عدة نقاط استراتيجية:
الفجوة التكنولوجية: كشفت الشهادات أن أنظمة الدفاع التقليدية لم تكن مستعدة للتعامل مع جيل جديد من الأسلحة غير التقليدية التي شلت حركة الحرس الرئاسي دون تدمير المبنى بالكامل.
عنصر المفاجأة: أقر الجنود بأن التوقيت واختيار الأهداف كان “جراحياً”، حيث تم تحييد كبار الضباط الموالين في اللحظات الأولى، مما أفقد القوات الميدانية بوصلتها القيادية.
الهدف النهائي: أجمعت الشهادات على أن القوة المهاجمة كانت تتحرك بهدف واحد واضح وهو “تأمين الهدف” (مادورو) ونقله بسرعة البرق إلى خارج البلاد، وهو ما تم تنفيذه في زمن قياسي أذهل القوات المحلية.
الخلاصة
تعتبر هذه الشهادات التي نشرها الجيش الفنزويلي بمثابة “تشريح عسكري” لعملية غيرت وجه المنطقة مطلع عام 2026. إنها ليست مجرد اعتراف بالهزيمة، بل هي محاولة لفهم كيف استطاعت واشنطن تنفيذ “جراحة أمنية” في قلب كاراكاس، متجاوزة كافة التحصينات التي بُنيت على مدار عقود لحماية النظام.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





