تبرير “أساليب التمويه”: الناطق باسم حماس يكشف عن دواعي إخفاء مواقع جثامين الرهائن لتجنب القصف الإسرائيلي

على إثر تأكيد حماس استخدامها لأساليب خداعية ومخاتلة أثناء عملياتها لاستعادة بقايا جثة رهينة إسرائيلي من قطاع غزة، قدّم المتحدث باسمها، حازم قاسم، مبررات هذا التكتيك.
صرح قاسم في إفادة رسمية، اليوم الخميس، بأن “موقف حماس لا غموض فيه بخصوص تكتيكات التضليل والمناورات التي اتبعها مقاتلو القسام عند إخراج جثث الأسرى التي كانت مدفونة داخل القطاع، وذلك رداً على حملات التشويه التي يروج لها الاحتلال”.
وأوضح أن مقاتلي كتائب القسام، الذراع العسكري لحماس، “تعرضوا للاعتداء والاستهداف في أكثر من موقع، مما اضطرهم للجوء إلى التمويه وإخفاء مراحل استخراج الجثث بالكيفية التي جرى الكشف عنها لاحقاً”.
أبعاد “الصراع الاستخباراتي”:
وأضاف قاسم أن “صراعاً استخباراتياً ضارياً لا يزال مستمراً” بين الطرفين منذ بداية عملية السابع من أكتوبر 2023. وأشار إلى أن الجهود الإسرائيلية “طوال عامين لتحديد أماكن وجود الرهائن لم تثمر، رغم كثافة عمليات البحث والتنقيب”.
كما شدد قاسم على أن “حماس تتعامل مع أجساد الأسرى الإسرائيليين وفق مقتضيات القوانين الدولية والأخلاقية، على عكس السلوك الإسرائيلي الذي انتهك كل المواثيق الدولية في تعامله مع رفات الأسرى الفلسطينيين”.
إقرار بـ “تكتيكات الخداع”:
جاءت هذه التصريحات بعد أن كانت كتائب القسام قد أعلنت، أمس الأربعاء، أنها اعتمدت “تكتيكات خداعية” خلال بحثها عن رفات أحد الرهائن الإسرائيليين. وأكدت أن الهدف كان هو حماية المواقع التي يتم فيها استخراج الجثث من أي هجوم إسرائيلي وشيك، وفقاً لوكالة فرانس برس.
وأوضحت القسام أن المقطع المصور الذي نشره الجيش الإسرائيلي لعملية إخراج جثة ما، كان مجرد “عملية تضليلية مدروسة” لمنع العدو من الحصول على بيانات ومعلومات حقيقية ومفيدة.
ولفتت الحركة إلى أن إسرائيل كانت تراقب عملية انتشال رفات الأسرى الإسرائيليين عبر طائراتها المسيّرة، ثم أضافت مواقع دفن الجثث إلى “بنك أهدافها”، ومن ثم قامت مقاتلاتها باستهداف تلك المواقع ضمن موجات القصف التي تلت اتفاق وقف إطلاق النار.
وكان الجيش الإسرائيلي قد وجه اتهاماً لحماس في الأسبوع الماضي بممارسة التمويه خلال البحث عن رفات رهينة في غزة، كان ضمن 28 جثماناً من المقرر تبادلها بموجب اتفاق الهدنة. وقدم الجيش تسجيلاً مصوراً من طائرة مسيّرة، زعم أنه يوثق قيام عناصر من حماس “بإخراج بقايا جثة من مبنى مُعدّ مسبقاً ودفنها على مقربة منه”.
حتى تاريخه، أعادت حماس رفات 21 جثة من أصل 28 جثة كانت مدفونة في القطاع. في المقابل، سلّمت إسرائيل رفات 285 جثة لفلسطينيين قُتلوا منذ بداية الصراع في أكتوبر 2023.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





