منوعات

ألعاب الفيديو والتركيز الذهني: لماذا يصعب على اللاعبين الانتباه خارج الشاشة؟

في الوقت الذي تشهد فيه ألعاب الفيديو تزايداً في الشعبية كأداة تسلية وإثارة، يسعى العلماء لفهم العلاقة المعقدة بين قضاء الساعات أمام الشاشات وقدرة الدماغ على الانتباه. تقرير صادر عن “سايكولوجي توداي” يكشف عن مجموعة من الفرضيات العلمية التي تحاول تفسير الارتباط بين ألعاب الفيديو وقصور الانتباه.

يعتقد الباحثون أن جاذبية الألعاب تخلق تأثير “الملل النسبي”؛ حيث تبدو الأنشطة التي تتطلب جهداً ذهنياً، مثل القراءة أو تعلم مهارة جديدة، باهتة ومملة مقارنة بالإثارة الفورية للألعاب. وبالتالي، فإن الانغماس في اللعب يمنع بناء آليات الانتباه الضرورية التي تتطور من خلال الأنشطة الواقعية.

هناك أيضاً عامل التفسير المزدوج للعلاقة؛ فمن جهة، قد يؤدي اللعب المفرط إلى مشاكل في الانتباه، ومن جهة أخرى، يبدو أن الأشخاص الذين يعانون أصلاً من صعوبات في التركيز، خاصة المصابين بـ اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه (ADHD)، يجدون في الألعاب متنفساً لأنها توفر لهم بيئة أسهل للتركيز فيها. ويرتبط بهذا، ملاحظة أن الأولاد أكثر عرضة للعب الألعاب وبتشخيصهم بالـ ADHD بمعدل أعلى.

كما أن نظام النوم يدخل كمتغير حاسم، فالألعاب تؤثر سلبًا على النوم، ونقص النوم يُضعف قدرتنا على التركيز.

ورغم وجود هذه الفرضيات، تشير الأدلة البحثية إلى نتائج متضاربة:

  • دراسة سنغافورية ربطت قضاء الوقت في الألعاب بزيادة طفيفة في أعراض ADHD.
  • لكن دراسة أخرى استخدمت اختبار “انطلق/امتنع” على اللاعبين أظهرت أنهم أفضل في التركيز ومكافحة الاندفاعية، أي أنهم كانوا أفضل في الاختبار. ومع ذلك، أشار العلماء إلى أن هذا قد يعكس أن الأشخاص ذوي ردود الفعل السريعة هم الذين يميلون للعب.
  • أخيراً، أشارت دراسة شملت مراهقين من أصل إسباني إلى أن القلق وضغوط الحياة كانت مؤشراً أقوى لمشاكل الانتباه من مجرد ممارسة ألعاب الفيديو.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى