“جريمة انتقام خارج أسوار التعليم: خلاف طلابي في الشيخ زايد ينتهي بدهس 3 أشخاص والنيابة تباشر التحقيق”

تباشر النيابة العامة في مدينة الشيخ زايد، بمحافظة الجيزة المصرية، تحقيقاً واسعاً في حادث دهس مأساوي أدى إلى إصابة خطيرة لأب وابنه وابن شقيقته، بعد أن تصاعدت تداعيات مشاجرة نشبت بين طلاب ينتمون لإحدى المدارس الدولية الشهيرة.
أظهرت التحقيقات الأولية أن الحادث بدأ كخلاف بين طالب وزملائه داخل المدرسة، لكنه تطور ليصبح عملية دهس متعمد نفذها والد أحد الطلاب المعتدين أمام نادٍ خاص يقع في مجمع “بيفرلي هيلز”. وطلبت النيابة حبس المتهم احتياطياً لمدة 24 ساعة للتحري، كما أمرت بتفريغ تسجيلات كاميرات المراقبة المحيطة بالموقع، واستدعاء الطلاب والمعلمين وشهود العيان لسماع إفاداتهم والوقوف على كافة جوانب القضية.
تبرؤ المدرسة والتأكيد على القيم
أصدرت إدارة المدرسة بياناً رسمياً أكدت فيه أن الحادث لم يقع “ضمن حدود الحرم المدرسي أو خلال ساعات الدراسة الرسمية”، مشيرة إلى أنه حدث في مجمع سكني بمدينة الشيخ زايد خارج نطاق مسؤوليتها تماماً. وأوضحت الإدارة أنها ليست طرفاً في الحادث، معبرة عن استيائها من سلوك ولي الأمر وأبنائه خارج بيئة المدرسة، وهو سلوك “لا يعكس المبادئ والقيم” التي تسعى المدرسة لغرسها.
من جهتها، تتابع وزارة التربية والتعليم التطورات عن كثب، مركزة على ملابسات المشاجرة الأصلية التي وقعت داخل المدرسة، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات التربوية اللازمة في حال ثبوت أي مخالفات للائحة الانضباط المدرسي.
تفاصيل الخلاف المأساوي
كشفت والدة الطالب المجني عليه، حازم، عبر صفحتها على “فيسبوك”، أن الشرارة الأولى كانت داخل المدرسة، حيث تعرض ابنها لاعتداء من ستة طلاب، بينهم ثلاثة أشقاء. وأفادت بأن حازم وابن عمته سعيد حاولا إنهاء المشكلة ودياً بالتحدث مع الطلاب المعتدين أمام منزلهم، لكن حازم تلقى لاحقاً اتصالاً يدعوهم للقاء في نادٍ خاص لتصفية الخلاف.
توجه حازم ووالده وابن عمته إلى المكان. نزل الشابان للقاء، بينما ظل الأب في السيارة. تفاجأ حازم وسعيد بوجود الشقيق الأكبر للمعتدين (شاب ملاكم يبلغ 28 عاماً)، الذي بدأ بضرب سعيد بعنف، ما أدى لإصابته بارتجاج وكسر في الأنف. تدخل الأب لإنقاذ ابن شقيقته، لكن والد المعتدين، الذي كان يراقب من سيارته، قرر إنهاء الموقف بطريقة إجرامية، حيث قاد سيارته بسرعة ودهس الأب والأبناء عمداً، ثم فر هارباً مع نجله.
الإصابات الجسيمة للضحايا
أدى الحادث إلى إصابة الطالب حازم بكسر في الكاحل وكدمات وجروح. ودخل والده أحمد في غيبوبة كاملة نتيجة نزيف حاد في المخ، بالإضافة إلى جروح وكسور شديدة في الجسم. بينما عانى ابن العمة سعيد من كسر في الأنف، وارتجاج في المخ، وجرح عميق في الشفاه استدعى أكثر من 12 غرزة، إلى جانب كدمات متعددة.
تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد هوية المتهمين والقبض عليهم بعد الحادث مباشرة، وإحالتهم إلى النيابة التي أمرت بتفريغ الأدلة المصورة وسماع إفادات الشهود والطلاب المعنيين لاستكمال الإجراءات القانونية.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





