فنون وثقافة

فشل أنظمة الحماية؟ عملية سطو احترافية تهز اللوفر وتكشف عن هشاشة أمن المتاحف الفرنسية

أعلن متحف اللوفر، الوجهة السياحية الأولى عالمياً، إغلاقه أبوابه بشكل مفاجئ يوم الأحد “لأسباب استثنائية” عقب عملية سطو منظمة حدثت صباحاً. وقد استهدفت العملية مجموعة من مجوهرات نابليون، تحديداً تسع قطع ذات “قيمة تراثية” عالية يصعب تقديرها مادياً، بحسب تأكيد وزير الداخلية لوران نونيز.

وأفادت مصادر أمنية أن ملابسات الحادث تشير إلى احترافية المنفذين، حيث تشير التحقيقات الأولية إلى أن السطو وقع بين الساعة 9:30 و 9:40 صباحاً. وأوضح نونيز أن اللصوص، الذين يُقدر عددهم ما بين ثلاثة وأربعة أفراد، استخدموا أساليب ميكانيكية لدخول “قاعة أبولو” من الخارج، عبر “رافعة” مثبتة على شاحنة. ونجحوا في إتمام مهمتهم خلال سبع دقائق فقط، مركزين على سرقة محتويات “خزانتين للعرض”.

كما كشف مصدر مطلع أن اللصوص استخدموا مصعد شحن للوصول إلى القاعة المقصودة، وكانوا مجهزين بـ”مناشير كهربائية صغيرة”، مما يشير إلى تخطيط مسبق ودقيق للعملية التي استهدفت الكنوز الموجودة داخل المتحف.

وفي أعقاب الحادثة التي سلطت الضوء على ضعف محتمل في التدابير الأمنية، أكدت وزيرة الثقافة رشيدة داتي العثور على إحدى قطع المجوهرات المسروقة. وأشارت داتي في تصريحاتها إلى أن العصابات الإجرامية أصبحت تستهدف “القطع الفنية” تحديداً، وأن “المتاحف أصبحت أهدافاً” أساسية للجريمة المنظمة.

يُذكر أن هذه الحادثة تأتي في سياق تزايد عمليات السطو على المتاحف الفرنسية. ففي سبتمبر الماضي وحده، شهدت البلاد سرقة عينات ذهب نادرة بقيمة 600 ألف يورو من المتحف الوطني للتاريخ الطبيعي، بالإضافة إلى سرقة تحف من متحف الخزف في ليموج قُدرت خسائرها بنحو 6.5 مليون يورو، مما يضع أنظمة حماية التراث الفرنسي تحت المجهر.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى