“منع التهجير”: القاهرة تسرّع بناء مجمعات إيواء كبرى للنازحين بالتوازي مع لقاءات حماس-إسرائيل في شرم الشيخ

تتجه الأنظار نحو شرم الشيخ حيث تنطلق غدًا محادثات غير مباشرة بين وفدي إسرائيل وحركة حماس للتباحث في تنفيذ المرحلة الأولى من مبادرة الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وفي هذه الأثناء، بدأت مصر بإنشاء مجمعات إيواء ضخمة لاستقبال النازحين من شمال قطاع غزة.
وكشفت مصادر مصرية مطلعة لـ “العربية نت” أن عشرات الآليات والجرافات المصرية بدأت العمل في مناطق تقع شمال النصيرات بالقرب من مخيم البريج. هذه المعسكرات والمخيمات المؤقتة تهدف إلى تخفيف معاناة النازحين في القطاع، بالإضافة إلى هدف استراتيجي هو تثبيت السكان على أراضيهم ومنع أي عملية تهجير قسري. وتشمل الأعمال الجارية تمهيد الطرق وإزالة الأنقاض، والتحضير لتسليم المخيمين المرقّمين 5 و 6 للنازحين، فضلاً عن إنشاء ثلاثة مخيمات أخرى مؤقتة (7، 8، و 9)، بعد أن تم بالفعل إيواء آلاف العائلات.
أجندة المفاوضات والجهود الدبلوماسية
تأتي هذه التطورات الميدانية في وقت تشهد فيه مصر نشاطًا دبلوماسيًا مكثفًا، حيث يزور اليوم وغداً وزير خارجية هولندا ووزير التعاون النرويجي شمال سيناء ومعبر رفح لمتابعة أوضاع المساعدات وزيارة مصابي غزة في مستشفى العريش.
من المتوقع أن تركز مفاوضات شرم الشيخ على محورين رئيسيين: الأول هو تهيئة الأجواء لعملية تبادل الأسرى، بما في ذلك إعداد قوائم مبدئية للمفرج عنهم من الجانبين وتحديد الآليات التنفيذية. أما المحور الثاني، فيشمل مناقشة وقف الحرب وتحقيق سلام دائم، وتفاصيل الانسحاب الإسرائيلي من المناطق السكنية. وتستعد القاهرة لاستكمال جهودها بعد المباحثات عبر الدعوة إلى مؤتمر فلسطيني داخلي لمعالجة مسألة الوحدة وشكل الإدارة المستقبلية للقطاع.
حماس تشترط التفاوض على مستقبل غزة
رداً على مقترح ترامب، أعلنت حماس موافقتها الجمعة على “الإفراج عن جميع أسرى الاحتلال” والدخول الفوري في مفاوضات. ورغم تأكيد الحركة على قبولها تسليم إدارة غزة إلى “هيئة من المستقلين”، إلا أنها ربطت ذلك بضرورة التفاوض حول نقاط محددة تتعلق “بمستقبل القطاع”. وقد عقب ترامب على الرد، داعيًا إسرائيل إلى “إيقاف القصف فورا” لضمان إطلاق سراح الرهائن بأمان.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





