
كشفت التحقيقات المصرية عن تفاصيل صادمة وراء الوفاة المأساوية لأب وستة من أطفاله في دير مواس بمحافظة المنيا. تبين أن سبب الوفاة هو التسمم بمبيد حشري قاتل يحتوي على مادة “كلورفينابير” شديدة السمية.
“كلورفينابير”: مبيد قاتل بلا علاج
أوضح أساتذة علم السموم لـ “العربية.نت” أن مادة “كلورفينابير” تُحدث تدميرًا شاملًا لأجهزة الجسم الحيوية، خاصةً الكلى والكبد، وتُسبب تلفًا في الجهاز العصبي. الأدهى من ذلك هو عدم وجود علاج أو أدوية مضادة لهذه المادة، مما يجعلها قاتلة بلا رجعة.
بدأت أعراض التسمم بوفاة ثلاثة أطفال، مما دفع الأسرة للاعتقاد بأن السبب يعود إلى وجبة فاسدة. لكن بعد وفاة الطفل الرابع، تأكدت الشكوك حول وجود مادة سامة. أكد الدكتور محمد إسماعيل عبدالحفيظ، أستاذ علم السموم بجامعة المنيا، أن الأب قاوم تأثير المادة لعدة أيام قبل أن يفارق الحياة هو الآخر، بعد التأكد من وجود المادة في جسده.
مبيد نادر الاستخدام وشديد الخطورة
من جانبها، أشارت الدكتورة أميرة إمام من جامعة دمياط إلى أن “كلورفينابير” يُعد مبيدًا نادر الاستخدام، ولكنه شديد السمية ويُباع في الأسواق على الرغم من خطورته الفائقة. تبدأ أعراض التسمم به بآلام شديدة، تتطور إلى شلل، ضعف في الرؤية، ومشاكل تنفسية، لتصل في النهاية إلى توقف عضلة القلب.
تحقيقات النيابة العامة وتنفي وزارة الصحة للشائعات
أكدت نتائج الطب الشرعي، وفقًا لإعلان النيابة العامة، وجود مادة سامة في أجساد الضحايا، ووجهت بسرعة التحري عن مصدرها. كما أجرت النيابة تحقيقًا موسعًا بعد ظهور أعراض خطيرة على الأطفال تمثلت في الحمى والقيء والتشنجات.
في سياق متصل، نفت وزارة الصحة المصرية الشائعات المتداولة حول كون الوفيات ناجمة عن الإصابة بالتهاب سحائي، مؤكدةً عدم وجود أي زيادة في الأمراض المعدية بالمنطقة. وقد أصدرت الوزارة بيانين، الأول ينفي شائعات الالتهاب السحائي، والثاني يؤكد بعد متابعة دقيقة وتحقيقات ميدانية ومعملية موسعة، عدم وجود أي ارتفاع في معدلات الأمراض المعدية في المنطقة، مما رسخ فرضية التسمم بالمبيد كمسبب للوفيات.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





