“موسكو تحذر واشنطن”.. الخارجية الروسية تطلب وقف “البلطجة البحرية” ضد الناقلة مارينيرا

في بيان شديد اللهجة يعكس حالة التوتر المتصاعد في الممرات المائية الدولية مطلع عام 2026، طالبت وزارة الخارجية الروسية الولايات المتحدة بالتوقف الفوري عن أعمالها “غير القانونية” التي تستهدف ناقلة النفط “مارينيرا” (Marinera). ودعت موسكو الجانب الأمريكي إلى التخلي عن سياسة “فرض القوة” والعودة فوراً إلى الالتزام بأحكام القانون الدولي الذي ينظم حركة الملاحة البحرية.
جوهر الاحتجاج الروسي: انتهاك الحصانة والسيادة
ركزت الدبلوماسية الروسية في اعتراضها على عدة نقاط قانونية جوهرية:
خرق مواثيق البحار: اعتبرت موسكو أن اعتراض الجيش الأمريكي للسفن في أعالي البحار يمثل انتهاكاً صارخاً لـ اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، مؤكدة أن “مارينيرا” كانت تمارس نشاطاً تجارياً مشروعاً.
رفض الأحادية الأمريكية: شددت الخارجية الروسية على أن القوانين المحلية الأمريكية والعقوبات التي تفرضها واشنطن لا تمنحها الحق في الاستيلاء على ممتلكات دول أخرى في المياه الدولية، واصفة هذه التحركات بـ “القرصنة المقنعة”.
المطالبة بالعودة للشرعية: دعت روسيا الإدارة الأمريكية إلى احترام سيادة الدول على سفنها وتجنب أي تصعيد ميداني قد يؤدي إلى عواقب غير محمودة في المحيطات.
السياق الميداني والسياسي مطلع 2026
تأتي هذه الأزمة في وقت حساس يشهد صراعاً محموماً على موارد الطاقة وطرق إمدادها:
سلاح “اعتراض السفن”: تعتمد واشنطن مطلع عام 2026 استراتيجية “المطاردة الميدانية” للناقلات التي تتهمها بكسر العقوبات، وهو ما تراه روسيا استهدافاً مباشراً لمصالحها الاقتصادية الاستراتيجية.
حماية الأطقم والممتلكات: تلمح موسكو من خلال هذا البيان إلى أنها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام استمرار التحرش بأسطولها التجاري، مؤكدة حقها في اتخاذ كافة الإجراءات القانونية والدبلوماسية لحماية مواطنيها وممتلكاتها.
رسالة للمجتمع الدولي: تهدف روسيا من هذا النداء إلى حشد موقف دولي رافض لـ “الاستثنائية الأمريكية” في التعامل مع القانون الدولي، وتصوير واشنطن كقوة تزعزع أمن التجارة العالمية.
الخلاصة
بندائها الصريح لواشنطن بوقف العمليات ضد الناقلة “مارينيرا”، تضع روسيا مطلع عام 2026 حداً فاصلاً بين “إنفاذ القانون” و”الاعتداء على السيادة”. يبقى السؤال الآن حول مدى استجابة الولايات المتحدة لهذا المطلب، أو ما إذا كان العالم سيشهد جولة جديدة من “حرب الناقلات” التي قد تعيد رسم قواعد الملاحة في المياه الدولية.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





