الكرملين يضع شرطاً نهائياً للقاء بوتين وزيلينسكي.. وأنقرة تتحرك لجمع الخصوم

الكرملين يضع شرطاً نهائياً للقاء بوتين وزيلينسكي.. وأنقرة تتحرك لجمع الخصوم
موسكو/أنقرة – دبلوماسية الحروب: قطع الكرملين الطريق أمام أي لقاءات “بروتوكولية” أو تشاورية بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، واضعاً شرطاً حاسماً لأي قمة مرتقبة. وفي الوقت الذي تسعى فيه تركيا لتمثيل دور الوسيط لجمع القادة، أكدت موسكو أن أي اجتماع لن يُعقد إلا إذا كان الهدف منه صياغة “الترتيبات النهائية” لإنهاء الحرب.
بيسكوف: اللقاء مع زيلينسكي مرهون بـ “الإرادة السياسية”
في تصريحات للتلفزيون الروسي، اليوم الأربعاء، أوضح المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، موقف موسكو من الدعوات المتكررة لعقد قمة ثنائية، مشدداً على النقاط التالية:
هدف اللقاء: أكد بيسكوف أن بوتين لا يعارض المبدأ، لكنه يرفض الاجتماع دون نتائج ملموسة، قائلاً: “يجب أن يكون الاجتماع مثمراً، ولا يمكن أن يتم إلا لإبرام اتفاقات نهائية”.
غياب الشريك: اتهم الكرملين كييف بافتقارها إلى “الإرادة السياسية” اللازمة لإنجاح المفاوضات، معتبراً أن العمل الجاد يجب أن يسبق أي لقاء على مستوى القمة.
الاستعداد المكاني: جدد بيسكوف تأكيده على أن بوتين مستعد لاستقبال زيلينسكي في موسكو “في أي لحظة” حال وجود أرضية صلبة للاتفاق.
الوساطة التركية: أردوغان يحاول إحياء مسار السلام
على الجانب الآخر، كثفت تركيا من تحركاتها الدبلوماسية؛ حيث أبلغ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الأمين العام لحلف شمال الأطلسي “الناتو”، مارك روته، بأن أنقرة تبذل جهوداً حثيثة لإعادة إحياء المفاوضات.
محاور التحرك التركي:
طلب أوكراني: كشفت كييف عن طلبها رسمياً من تركيا استضافة اجتماع رفيع المستوى يجمع القادة.
علاقات متوازنة: تستغل أنقرة علاقاتها المتينة مع كل من موسكو وكييف لكسر الجمود الدبلوماسي المستمر منذ عام 2022.
دعم الناتو: تسعى تركيا للحصول على دعم الحلف لجهودها الرامية لجمع زعماء الطرفين المتحاربين على طاولة واحدة.
الميدان يسبق الطاولة
رغم الحراك الدبلوماسي في أنقرة، لا يزال الموقف الميداني يلقي بظلاله على فرص السلام؛ إذ ترى موسكو أن كييف لم تقدم مقترحات ترقى لمستوى “الترتيبات النهائية”، وهو ما يجعل القمة المرتقبة بعيدة المنال في المدى المنظور.
“بيسكوف: بوتين مستعد للقاء، لكن السؤال الأهم هو: لماذا يجب أن يلتقيا؟ اللقاء يجب أن يكون لتوقيع اتفاق إنهاء الصراع فقط.”
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





