أخبار العالماخر الاخبارسياسةعاجلمنوعات

بين اتهامات دمشق ودعوات “الاندماج” التركية.. اتفاق 10 مارس يترنح ومستقبل الشمال السوري في الميزان

دمشق – أنقرة | تقرير سياسي دخلت الأزمة في الشمال السوري منعطفاً جديداً من التعقيد، بعد خروج التصريحات الرسمية من دمشق التي تتهم فيها قوات سوريا الديمقراطية “قسد” بـ “عدم الجدية” في تنفيذ بنود اتفاق 10 مارس. وفي المقابل، برز موقف تركي لافت يدعو إلى “الاندماج” كخيار استراتيجي يخدم مصالح جميع الأطراف، مما يفتح الباب أمام تساؤلات كبرى حول مصير التفاهمات الأمنية والسياسية في المنطقة.

دمشق: “قسد” تتهرب من استحقاقات السيادة

ترى الحكومة السورية أن “قسد” تتبع سياسة “المماطلة” فيما يخص اتفاق 10 مارس، والذي كان يُفترض أن يمهد الطريق لعودة مؤسسات الدولة والسيطرة المركزية. وتتمحور اتهامات دمشق حول:

الموقف التركي: الاندماج كطريق للاستقرار

في تحول دبلوماسي لافت، أكدت أنقرة أن عملية “الاندماج” (سواء كان المقصود اندماج المكونات المحلية أو التنسيق بين القوى الفاعلة) هي الحل الأمثل لضمان أمن الحدود واستقرار الشمال. ويرتكز المنظور التركي على:

  1. تحييد التهديدات الإرهابية: ترى تركيا أن الاندماج الحقيقي ينهي وجود التنظيمات التي تصنفها كإرهابية على حدودها.

  2. خلق بيئة آمنة للعودة: الاندماج السياسي والإداري يمهد الطريق لعودة اللاجئين السوريين إلى مناطقهم الأصلية.

  3. تجاوز حالة التشرذم: تؤكد أنقرة أن استمرار وجود قوى متعددة الولاءات يخدم الفوضى فقط، وأن التنسيق الشامل هو في مصلحة الجميع.

اتفاق 10 مارس: هل سقطت “خارطة الطريق”؟

يعتبر مراقبون أن اتفاق 10 مارس كان يمثل “فرصة أخيرة” لتجنب المواجهة العسكرية الشاملة، إلا أن اتهامات دمشق الأخيرة تشير إلى وصول قنوات الاتصال إلى طريق مسدود. هذا الانسداد قد يدفع الأطراف الميدانية إلى إعادة تفعيل الخيارات العسكرية، خاصة في ظل المناوشات التي شهدتها حلب وأريافها مؤخراً.

الخلاصة

يبقى الشمال السوري ساحة لتضارب الأجندات؛ فبين مطالبات دمشق بالسيادة الكاملة، ومخاوف “قسد” من فقدان المكتسبات، ورؤية تركيا للاندماج الأمني، يبقى المواطن السوري هو المتضرر الأكبر من تعثر هذه الاتفاقات.


لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى