“خطوط العليمي الحمراء.. هل تنهي تصريحات الرئاسي صراع النفوذ في حضرموت والمهرة؟”

نص المقال:
في موقف سياسي يتسم بالصرامة، قطع رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد العليمي، الطريق أمام الطموحات العسكرية والسياسية التي تسعى لتغيير خارطة النفوذ في شرق اليمن. بتأكيده على أن “فرض الأمر الواقع بالقوة” في حضرموت والمهرة هو خط أحمر، يضع العليمي الدولة في مواجهة مباشرة مع أي مشاريع أحادية تسعى لتجاوز شرعية المؤسسات.
جوهر الرسالة: لا سلطة فوق القانون
لم تكن تصريحات العليمي مجرد خطاب بروتوكولي، بل حملت رسائل مشفرة وواضحة في آن واحد:
لمن يهمه الأمر: أي تحركات ميدانية خارج إطار التوافق الوطني ستُعامل كخروج عن مؤسسات الدولة.
الاستقرار أولاً: حضرموت والمهرة تمثلان رئة اليمن الاقتصادية والاجتماعية، والعبث بأمنهما هو مساس مباشر بكيان الدولة المتبقي.
منطق الدولة لا المليشيا: شدد الرئيس على أن لغة السلاح لن تكون هي الحكم في تحديد مستقبل المحافظات الشرقية، وأن الحوار هو السبيل الوحيد لانتزاع الحقوق.
تحديات الميدان أمام الوعود السياسية
تأتي هذه اللاءات الرئاسية في ظل واقع ميداني معقد؛ حيث تتجاذب المحافظتان (حضرموت والمهرة) قوى محلية متعددة الولاءات، ومطالب شعبية متزايدة بالحكم الذاتي وتصحيح الاختلالات المعيشية. العليمي من خلال موقفه الأخير، يحاول إعادة الاعتبار لهيبة الدولة كـ “حكم” و”ضامن” بين هذه الأطراف، مانعاً انزلاق المنطقة إلى صدام مسلح قد لا ينتهي.
مستقبل الشرق في ميزان الرئاسي
يرى مراقبون أن اختبار القوة الحقيقي يكمن في مدى قدرة الرئاسي على تحويل هذه التحذيرات إلى خطوات إجرائية، مثل:
توحيد الأجهزة الأمنية تحت قيادة وزارة الداخلية.
دعم السلطات المحلية لتلبية الاحتياجات الخدمية لقطع الطريق على الخطاب التحريضي.
تفعيل الحوار مع المكونات السياسية (كالمجلس الانتقالي، ومجلس حضرموت الوطني، ولجنة اعتصام المهرة) لضمان عدم الانفجار.
إن نجاح العليمي في حماية حضرموت والمهرة من “منطق القوة” سيعني بالضرورة نجاحاً لمشروع الدولة الاتحادية، بينما الفشل قد يعني خسارة آخر معاقل الاستقرار في البلاد.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





