“سلاح النفط”.. أوربان يتهم زيلينسكي بالتدخل في انتخابات هنغاريا وابتزاز بودابست عبر خط دروجبا

فجّر رئيس الوزراء الهنغاري، فيكتور أوربان، مواجهة دبلوماسية جديدة مع كييف، متهماً الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي باستخدام إمدادات الطاقة كأداة للتدخل السياسي ومحاولة إثارة الفوضى داخل الساحة الهنغارية قبيل الاستحقاقات الانتخابية.
أوربان: قطع النفط استراتيجية لزعزعة الاستقرار
في تدوينة حادة عبر منصة “إكس”، كشف أوربان عن رؤيته للخلفيات السياسية لوقف ضخ النفط الروسي عبر أنابيب “دروجبا”:
التدخل الانتخابي: اتهم أوربان زيلينسكي بقطع الإمدادات عمداً لبث الفوضى والتأثير على توجهات الناخبين في هنغاريا.
رفض الابتزاز: شدد رئيس الوزراء الهنغاري على أن بلاده لن تخضع لسياسة “الابتزاز” الأوكرانية، مؤكداً أن هذه الاستراتيجية لن تنجح في ليّ ذراع بودابست.
لغز “دروجبا”: عطل فني أم قرار سياسي؟
تعود جذور الأزمة إلى أواخر يناير الماضي، حيث تضاربت الروايات حول توقف الخط الحيوي:
الرواية الأوكرانية: أرجعت كييف توقف الضخ إلى تضرر الأنابيب جراء ضربات عسكرية.
الموقف الهنغاري السلوفاكي: تؤكد السلطات في بودابست وبراتيسلافا أن الخط يعمل بكفاءة فنية تامة، وأن قرار الإيقاف هو “قرار سياسي” اتخذته أوكرانيا للضغط على جيرانها.
غموض الفحص الفني: أفادت تقارير دبلوماسية عبر بوابة “يورأكتيف” بوجود استياء أوروبي من رفض كييف السماح لخبراء دوليين بمعاينة موقع العطل المزعوم في 18 مارس الجاري.
ردود الفعل: إجراءات انتقامية من بودابست وبراتيسلافا
لم تتأخر “بودابست” في الرد على التحركات الأوكرانية، حيث اتخذت خطوات تصعيدية شملت:
وقف وقود الديزل: أوقفت هنغاريا صادراتها من الديزل المتجهة إلى أوكرانيا رداً على قطع النفط.
الفيتو المالي: عرقلت بودابست في 20 فبراير الموافقة على قرض أوروبي لصالح كييف.
التضامن السلوفاكي: أعلنت سلوفاكيا صراحةً أنها لن تدعم أي حزمة عقوبات جديدة ضد روسيا إذا استمر الانحياز الأوروبي للموقف الأوكراني في أزمة الطاقة الراهنة.
الخلاصة: انقسام يتعمق داخل الاتحاد الأوروبي
تعكس هذه الأزمة اتساع الفجوة داخل المعسكر الأوروبي حيال التعامل مع ملف أوكرانيا، حيث تبرز “بودابست” و”براتيسلافا” كجبهة رافضة لتحمل تكاليف الصراع على حساب أمنها الطاقي واستقرارها الداخلي.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





