“سقوط أحجار الدومينو”.. سكرتير مجلس الوزراء البريطاني ينضم لقائمة ضحايا زلزال إبستين في لندن

تتسارع وتيرة الانهيار الإداري في “داونينج ستريت”، حيث أفادت تقارير وكالة “بلومبرغ” أن كريس ورمالد، سكرتير مجلس الوزراء وأرفع موظف حكومي في بريطانيا، يستعد لمغادرة منصبه. وتأتي هذه الاستقالة المرتقبة لتتوج أسبوعاً هو الأصعب في مسيرة رئيس الوزراء كير ستارمر، الذي يواجه اتهامات بسوء التقدير الأمني بعد تفجر فضيحة “ماندلسون-إبستين”.
1. كريس ورمالد: كبش فداء “التدقيق الأمني”؟
على الرغم من نظافة سجله الشخصي من أي صلة بالممول الأمريكي جيفري إبستين، إلا أن ورمالد وجد نفسه في مواجهة “مقصلة البرلمان” لسببين:
تمرير تعيين ماندلسون: اعترافه بأن الفحص الأمني للسفير المقال بيتر ماندلسون كان يتضمن بيانات حول علاقته بإبستين، ومع ذلك تم غض الطرف عنها.
إدارة الوثائق الحساسة: بصفته الرقيب على “أسرار الدولة”، كُلف ورمالد بفرز وثائق وزارة العدل الأمريكية الجديدة، وهو ما وضعه بين مطرقة الشفافية وسندان حماية سمعة الحكومة.
2. نزيف المناصب: 72 ساعة من الفوضى في مكتب ستارمر
لا تقتصر الأزمة على ورمالد وحده، بل تبدو كعملية “تطهير” أو “هروب جماعي” من مركب ستارمر الذي يواجه الأمواج:
مورغان ماكسويني (كبير الموظفين): استقال احتجاجاً على “الخطأ الاستراتيجي” بتعيين ماندلسون سفيراً في واشنطن.
تيم آلان (مدير الاتصالات): غادر منصبه في خضم العاصفة الإعلامية، مما ترك الحكومة دون “درع تواصل” فعال.
بيتر ماندلسون (السفير المقال): الذي تسبب ظهوره في وثائق أمريكية جديدة في إشعال فتيل الأزمة بالكامل.
3. جدول: تسلسل الانهيارات في الحكومة البريطانية (فبراير 2026)
| المسؤول الحكومي | الدور الإداري / السياسي | الموقف الحالي |
| بيتر ماندلسون | سفير بريطانيا لدى واشنطن | أقيل بسبب الكشف عن وثائق “إبستين”. |
| مورغان ماكسويني | كبير موظفي مكتب ستارمر | استقال احتجاجاً على التعيينات. |
| تيم آلان | مدير الاتصالات | استقال في خضم الأزمة. |
| كريس ورمالد | سكرتير مجلس الوزراء | استقالة مرتقبة لضعف الرقابة الإدارية. |
4. قراءة في كواليس حزب العمال: استقالة أم “تخلص”؟
نقلت “بلومبرغ” عن مصادر داخل حزب العمال أن رحيل ورمالد لن يُستقبل بالدموع، بل بـ “ترحيب مكتوم”؛ حيث يرى تيار داخل الحزب أن:
فرصة للإحلال: الاستقالة تمنح ستارمر فرصة لتعيين شخصية أكثر “كفاءة وصرامة” في التدقيق الأمني.
امتصاص الغضب: التضحية بورمالد قد تهدئ من روع المعارضة التي تتهم الحكومة بالتساهل مع الشخصيات المرتبطة بملفات أخلاقية دولية.
5. الخلاصة: ستارمر في مواجهة “عاصفة النزاهة”
بحلول 10 فبراير 2026، لم تعد المشكلة في بريطانيا تتعلق بفساد شخصي، بل بـ “عجز مؤسسي” عن تطهير الحكومة من إرث الشخصيات المثيرة للجدل. ومع رحيل ورمالد، يدخل كير ستارمر مرحلة “إعادة التأسيس” الإداري، محاولاً إثبات أن حكومته لا تزال تملك السيطرة، بينما تواصل وثائق “إبستين” العابرة للمحيطات تسقيط الرؤوس في لندن واحداً تلو الآخر.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





