أخبار العالمالشرق الاوسط

رحلة نتنياهو لواشنطن: “لفتة نصر” تهربًا من المحكمة لا تحقق نتائج ملموسة

كشفت صحيفة “هآرتس” العبرية عن دوافع خفية وراء زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأخيرة إلى واشنطن، مشيرةً إلى أنها قد تكون محاولة للتهرب من جلسات الإدلاء بالشهادة في المحكمة المركزية بتل أبيب. فقبل عشرة أيام من الزيارة، استدعى نتنياهو رؤساء الاستخبارات العسكرية والموساد لتقديم رأي سري يمكّنه من تأجيل تلك الجلسات، في رغبة واضحة بتجنب الحضور القضائي.

تتساءل الصحيفة بسخرية عن جدوى هذه الزيارة، لاسيما وأن الكونجرس الأمريكي كان في عطلة، وغالبية أعضائه غير متواجدين.

 

لقاءات باهتة بلا إنجازات واضحة

 

في واشنطن، اقتصرت لقاءات نتنياهو على اجتماعين قصيرين مع أعضاء من الكونجرس، بينما وُصف لقاؤه بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه “استثنائي لخلوه من الأحداث”. وقد خيب اللقاء آمال من اعتادوا على الاستعراضات الإعلامية والدراما المعهودة في المكتب البيضاوي.

كان من المقرر أن يكون الاجتماع الأول بين نتنياهو وترامب مغلقًا أمام الصحافة، لكن ترامب قرر في اللحظة الأخيرة دعوة صحفيي البيت الأبيض. ومع ذلك، لم يُصدر أي من الزعيمين تصريحًا ذا أهمية. وبعد أقل من 24 ساعة، عُقد الاجتماع الثاني خلف الأبواب المغلقة تمامًا، حيث مُنع الصحفيون الأمريكيون من الحضور. ولم ينشر ترامب أي تغريدة بعد الاجتماع، واقتصر الأمر على صور قليلة تم تداولها.

نقلت “هآرتس” عن مصدر في الوفد الإسرائيلي أن نتنياهو “أراد لفتة نصر، وقد حصل عليها”، رغم تحول اهتمام أمريكا من الملف الإيراني إلى قضايا داخلية مثل فيضانات تكساس وقضية جيفري إبستين.

خلال الاجتماع، تناول نتنياهو القضية الإيرانية، حيث تُركز واشنطن على استئناف المفاوضات بشأن البرنامج النووي واستخدام الدبلوماسية لمعالجة اليورانيوم المخصب. بينما يبدو أن إسرائيل حصلت على موافقة ضمنية من الولايات المتحدة لمهاجمة مواقع إنتاج الصواريخ الباليستية الإيرانية إذا حاولت طهران استعادتها.


 

تراجع “الغطرسة” وتطلعات نتنياهو

 

تشير الصحيفة العبرية إلى أن “الغطرسة في تل أبيب بعد ‘النصر الشامل’ على إيران ووقف إطلاق النار قد أفسحت المجال لصورة أكثر تعقيدًا لإنجازات الحرب، وفهم أن إيران لا تزال تشكل تهديدًا لإسرائيل.”

وفيما يتعلق بسوريا، لم تُسجل أي تطورات حقيقية. ووفقًا لتقارير إعلامية أجنبية، فإن إسرائيل مستعدة للانسحاب من الأراضي المجاورة للبلدات السورية التي سيطرت عليها في ديسمبر الماضي، لكنها تُصرّ على التمسك بقمة جبل الشيخ، التي يعتبرها نتنياهو “رصيدًا إسرائيليًا دائمًا”. من غير المرجح صدور بيان علني حول العلاقات مع سوريا قريبًا، وسيستمر التنسيق الأمني سرًا، حيث لا تضغط الولايات المتحدة على إسرائيل في هذا الملف.

يسعى نتنياهو أيضًا للحصول على التزام صريح من الولايات المتحدة يتيح له استئناف الحرب في غزة، وهو ما يمكن أن يستخدمه لاحقًا لشراء دعم وزير المالية بتسلئيل سموتريتش ووزير الأمن القومي إيتمار بن جفير. ويبدو أن ترامب منحه هذه الموافقة شفهيًا، لكن نتنياهو يفضل الحصول عليها كتابيًا لإرضاء تطلعاته السياسية.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى