تفكيك المنشآت مقابل التنفس الاقتصادي واشنطن ترفع سقف الشروط النووية على طهران

كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن ملامح إطار تفاوضي أمريكي “شديد الصرامة” قُدم لطهران، يمثل قطيعة مع تفاهمات عام 2015. وبحسب مسؤولين أمريكيين، لم تعد واشنطن تكتفي بـ “تجميد” الأنشطة النووية، بل باتت تشترط التفكيك الكامل للبنية التحتية الحساسة مقابل رفع العقوبات، مستغلة حالة الردع التي خلفتها الهجمات الأخيرة على البرنامج الإيراني.
الخطوط الحمراء: تفكيك “المثلث النووي”
تجاوز المقترح الأمريكي الجديد صيغة “وقف التخصيب” المؤقت، واضعاً قائمة من المطالب غير القابلة للتفاوض:
تسليم المواد المخصبة: مطالبة طهران بتسليم كامل مخزونها من اليورانيوم المخصب إلى خارج البلاد.
تفكيك المنشآت الكبرى: تصر واشنطن على إغلاق وتفكيك منشآت فوردو ونطنز وأصفهان، مع حظر قطعي لأي أنشطة نووية تحت الأرض.
تفتيش “عند الطلب”: منح الوكالة الدولية للطاقة الذرية صلاحيات واسعة لإجراء عمليات تفتيش مفاجئة وفورية لأي موقع مشتبه به.
خارطة الطريق: 20 عاماً من “العزلة النووية”
يعرض المقترح الأمريكي صفقة “خطوة مقابل خطوة” تعتمد على التنفيذ الفعلي لا التوقيع الورقي:
حظر طويل الأمد: فرض وقف شامل لتخصيب اليورانيوم داخل الأراضي الإيرانية لمدة 20 عاماً.
رفع مشروط للعقوبات: لن يتم رفع معظم العقوبات إلا بعد تأكد واشنطن من التزام إيران العملي بالبنود.
رهان مضيق هرمز: يتضمن المقترح إعادة فتح المضيق وتخفيف الحصار البحري الأمريكي بشكل تدريجي ومتوازٍ مع خطوات التفكيك النووي.
الردع العسكري كـ “محرك” للتفاوض
ترى الدوائر السياسية في واشنطن أن الشروط الحالية أكثر فاعلية من اتفاق 2015؛ والسبب يعود إلى أن الضربات الميدانية التي استهدفت البرنامج النووي الإيراني مؤخراً أضعفت موقف طهران التفاوضي. وبحسب “وول ستريت جورنال”، فإن استعداد واشنطن لتوجيه ضربات جديدة هو “عامل الردع الحقيقي” الذي قد يجبر النظام الإيراني على قبول هذه الشروط القاسية.
نافذة الـ 30 يوماً
يدرس المسؤولون الإيرانيون حالياً هذا الإطار، وفي حال الموافقة المبدئية، ستنخرط الأطراف في ماراثون تفاوضي مكثف لمدة 30 يوماً فقط للوصول إلى اتفاق نهائي، وسط تحذيرات أمريكية من محاولات طهران المعهودة لـ “المماطلة واستغلال الغموض”.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





