سكان مورمانسك الروسية يستقبلون الشمس بعد 40 يوماً من الغياب.

تحت سماء صافية ولكن شديدة البرودة، شهدت مدينة مورمانسك الروسية اليوم الأحد 11 يناير 2026 حدثاً ينتظره السكان بشغف كل عام؛ حيث أشرقت خيوط الشمس الأولى معلنةً نهاية “الليل القطبي” الذي استمر لـ 40 يوماً من الظلام الدامس.
احتفال في درجة “تجمد” الأنفاس
لم تكن درجة الحرارة التي هوت إلى 26 درجة تحت الصفر عائقاً أمام المئات الذين تسلقوا “جبل الشمس” والمرتفعات المحيطة بالمدينة لتوثيق هذه اللحظة النادرة:
لحظات ذهبية خاطفة: رغم أن الشمس لم تظهر فوق الأفق إلا لفترة وجيزة جداً، إلا أن اللون البرتقالي الذي صبغ الثلوج الزرقاء كان كفيلاً بإثارة حماس الحاضرين الذين استقبلوها بالتصفيق والأهازيج.
طقوس الصمود: يحرص سكان “عاصمة القطب” على الحفاظ على هذا التقليد، حيث يعتبرون أول شروق في العام الجديد هو الانتصار الحقيقي للحياة على قسوة الشتاء القطبي.
وداع الظلام: منذ الأسبوع الأول من شهر ديسمبر الماضي، عاشت المدينة في حالة من “الغبش” المستمر، حيث لم يرتفع قرص الشمس فوق خط الأفق، مما جعل العودة اليوم بمثابة استعادة للزمن الطبيعي.
ما وراء الظاهرة: شتاء القطب في 2026
تعد مدينة مورمانسك أكبر مدينة في العالم تقع شمال الدائرة القطبية، مما يجعلها مختبراً طبيعياً لظواهر الفلك:
الليل القطبي: ظاهرة ناتجة عن ميل محور الأرض، تمنع وصول ضوء الشمس المباشر للمناطق القطبية خلال فصل الشتاء.
التكيف البشري: يظهر تجمع السكان اليوم قدرة الإنسان المذهلة على التكيف مع البيئات القاسية، حيث يتحول الحدث من ظاهرة فلكية إلى “احتفالية اجتماعية” تعزز الروابط بين السكان.
بداية العد التنازلي: مع شروق اليوم، يبدأ طول النهار في الزيادة تدريجياً، لتبدأ المدينة استعدادها النفسي لموسم “شمس منتصف الليل” الذي سيأتي في الصيف المقبل.
الخلاصة
بحلول مساء اليوم الأحد، عادت مورمانسك لتغرق في الغسق مجدداً، لكن بنفوس مختلفة؛ فقد رأى السكان الشمس أخيراً مطلع عام 2026. إن مشهد الصامدين تحت درجة -26 لمشاهدة بضع دقائق من الضوء، يظل تذكيراً مذهلاً بأن الأمل يشرق دائماً، حتى من خلف أكثر الجبال جليداً.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





