اخر الاخبارأخبار العالمافريقياسياسةمنوعات

مقايضة الذهب والبارود : أرض الصومال تلوح بورقة المعادن والقواعد العسكرية لاستدراج اعتراف واشنطن

مقايضة الذهب والبارود : أرض الصومال تلوح بورقة المعادن والقواعد العسكرية لاستدراج اعتراف واشنطن


نص المقال (صياغة تركز على الصراع الاستراتيجي):

الرياض – العربية.نت في محاولة لفرض واقع سياسي جديد في منطقة القرن الإفريقي، انتقل إقليم “أرض الصومال” (غير المعترف به) من مرحلة الدبلوماسية التقليدية إلى مرحلة “الإغراءات الاستراتيجية”، معلناً استعداده لمنح الولايات المتحدة امتيازات عسكرية وتعدينية غير مسبوقة مقابل الحصول على شرعية دولية.

عرض “هرجيسا” الحصري لواشنطن كشف وزير الرئاسة في الإقليم، خضر حسين عبدي، عن استعداد بلاده لمنح الإدارة الأمريكية “حقاً حصرياً” للوصول إلى الثروات المعدنية الكامنة في أراضيها، بالإضافة إلى فتح المجال لإقامة قواعد عسكرية دائمة. ويأتي هذا العرض في وقت حساس تسعى فيه واشنطن لتعزيز وجودها بالقرب من مضيق باب المندب، أحد أكثر الممرات المائية ازدحاماً وحيوية في العالم.

التحالف مع إسرائيل وصدع المواقف الدولية تأتي هذه التحركات بعد “الهزة الدبلوماسية” التي أحدثها الاعتراف الإسرائيلي بالإقليم الشهر الماضي خلال زيارة وزير الخارجية جدعون ساعر لهرجيسا. ورغم أن هذه الخطوة منحت الإقليم المنفصل أحادياً منذ 1991 دفعة معنوية، إلا أنها فجرت موجة إدانات عربية وإسلامية واسعة، وأدت إلى تمسك الاتحاد الأوروبي بموقفه الداعم لسيادة مقديشو ووحدة الأراضي الصومالية.

لماذا تراهن أرض الصومال على واشنطن؟ تعتمد استراتيجية الإقليم على تسويق نفسه كـ “واحة استقرار” وسط منطقة مضطربة، مستغلاً ثلاثة عوامل رئيسية:

  1. الموقع: السيطرة على مدخل البحر الأحمر وقناة السويس.

  2. الأمن: التفوق التنظيمي على مقديشو التي لا تزال تصارع حركة الشباب.

  3. الثروة: معادن بكر لم تُستغل بعد، تُقدم كـ “جائزة” لمن يعترف بالدولة المنشودة.

المعضلة القانونية رغم الإغراءات، لا يزال المجتمع الدولي يتعامل مع “أرض الصومال” كإقليم ذي حكم ذاتي داخل الصومال الفيدرالي. ويضع العرض الحالي واشنطن في اختبار صعب بين مكاسب القواعد العسكرية والاحتياطات المعدنية، وبين الالتزام بالقانون الدولي الذي يرفض الانفصال أحادي الجانب.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى