علماء روس يبتكرون تقنية بطاريات عضوية واعدة: بديل خفيف وآمن لليثيوم أيون

أعلن علماء من جامعة بطرسبورغ عن ابتكار تقنية جديدة لإنتاج بطاريات خفيفة الوزن، تتميز بخصائص تقنية تنافس بطاريات الليثيوم أيون المستخدمة حاليًا في الهواتف الذكية والأجهزة الإلكترونية الأخرى. يأتي هذا الإنجاز ليفتح آفاقًا جديدة في مجال تخزين الطاقة، خاصة مع تزايد المخاوف بشأن قيود بطاريات الليثيوم أيون الحالية.
تحديات بطاريات الليثيوم أيون تدفع للبحث عن بدائل
تشير مجلة “Journal of Materials Chemistry A” إلى أن بطاريات الليثيوم أيون، على الرغم من انتشارها الواسع، تواجه عدة تحديات. تتميز بخصائص أداء محدودة، وتتطلب وقتًا طويلاً لإعادة الشحن، والأهم من ذلك، أنها قابلة للانفجار. بالإضافة إلى ذلك، يتوقع الخبراء أزمة عالمية في استخراج الليثيوم بحلول عام 2050، مما يدفع العلماء حول العالم للبحث عن بدائل مستدامة لا تعتمد على مواد كيميائية نادرة أو سامة.
البطاريات العضوية: مستقبل تخزين الطاقة
وفقًا لمؤسسة العلوم الروسية، يركز أحد مجالات البحث العلمي على تطوير بطاريات عضوية تعتمد على جزيئات قادرة على تخزين الكهرباء بشكل عكسي من خلال استقبال أو إطلاق الإلكترونات.
وقد نجح علماء جامعة بطرسبورغ في ابتكار تقنية لإنتاج مادة تُستخدم في تصنيع هذه البطاريات. تتكون المادة من بوليمر موصل للتيار الكهربائي وهيدروكينون، مما يضمن كفاءة عالية في تخزين الإلكترونات.
كفاءة عالية وسعة تنافسية
أفادت مصادر في الجامعة أن عمليات تراكم وتفريغ الشحنة المرتبطة بشظايا الهيدروكينون في البوليمر المنتج تتم بكفاءة تصل إلى 99%. وهذا يعني أن معظم الشحنة المستهلكة في الشحن (الأكسدة) تُعاد أثناء التفريغ (الاختزال الكيميائي).
ووفقًا لبيان مؤسسة العلوم الروسية، تحتوي المادة الجديدة على جزيئين من أصل ثلاثة جزيئات في البوليمر كـ”مراكمات” للشحنة، مما يضمن سعة عالية للبطارية تتراوح بين 85 و112 مللي أمبير/ساعة لكل غرام من المادة. هذه السعة تضاهي مراكمات الشحن في الهواتف الذكية.
وأوضح البروفيسور أوليغ ليفين من قسم الكيمياء الكهربائية بالجامعة أن متوسط سعة بطارية أيون الليثيوم يبلغ 140 مللي أمبير/ساعة لكل غرام من المادة، بينما تتراوح سعة بطارية الرصاص بين 50 و60 مللي أمبير/ساعة. وأشار إلى أن الحد النظري لسعة شحن المادة الجديدة يتجاوز 200 مللي أمبير/ساعة، مما يبشر بقدرات أكبر في المستقبل.
آفاق واسعة وتكلفة اقتصادية
يخطط البروفيسور ليفين وزملاؤه لاستكشاف إمكانيات استخدام البوليمر المشترك الناتج ليس فقط في أنواع جديدة من البطاريات العضوية المائية، مما سيجعل البطاريات أكثر ملاءمة للبيئة وأكثر كفاءة، بل أيضًا لتوسيع نطاق استخدامها في أنظمة تخزين الطاقة الحديثة.
وفقًا لمصدر في المؤسسة، تسمح الطريقة المقترحة بالحصول على مادة واعدة لإنتاج الطاقة دون الحاجة إلى تركيب أولي معقد، مما يجعلها ذات جدوى اقتصادية عالية. هذا الابتكار الروسي قد يمثل نقطة تحول في تكنولوجيا البطاريات، مقدمًا حلاً أكثر أمانًا واستدامة وفعالية.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





