إسبانيا تلغي صفقة صواريخ إسرائيلية بقيمة 285 مليون يورو بسبب الأوضاع في غزة

أعلنت وزارة الدفاع الإسبانية عن تعليق وإلغاء ترخيص شركة إسرائيلية لتصنيع 168 نظامًا صاروخيًا مضادًا للدبابات من طراز Spike LR2 في إسبانيا. يأتي هذا القرار الحاسم على خلفية “المجازر الإسرائيلية في قطاع غزة”، وفقًا لما أكدته الوزارة.
تفاصيل العقد الملغى والبحث عن بدائل تكنولوجية
ذكرت قناة “كادينا دي سير” الإسبانية أن قيمة العقد الملغى تقدر بنحو 285 مليون يورو. وكانت وزارة الدفاع قد بررت في وقت سابق ضرورة هذا العقد بتقادم الأنظمة المستخدمة لديها، وحاجتها لاستبدالها بأنظمة أحدث، مشيرة إلى أن الشركة الإسرائيلية هي الوحيدة المؤهلة تقنيًا لتطوير صواريخ الجيل الخامس هذه.
نص العقد، الذي لم يُبرم رسميًا بعد، على أن تدفع وزارة الدفاع الإسبانية المبلغ الإجمالي على مدى خمس سنوات، بهدف تجهيز وحدات الجيش ومشاة البحرية التي كانت تستخدم بالفعل النسخة السابقة من صواريخ “سبايك إل آر” بهذه الصواريخ الجديدة.
“فك الارتباط” الإسباني من الاعتماد على إسرائيل
أشار وزير الدولة للدفاع، أمبارو فالكارسي، إلى أن الحكومة الإسبانية تعمل حاليًا على “خطط فك الارتباط” لتجنب الاعتماد على إسرائيل “بأي شكل من الأشكال”. وعلى الرغم من تأكيدها أن إسبانيا ليس لديها “على الإطلاق” أي خطط لشراء أو بيع أسلحة مع إسرائيل، أقرت الوزارة بأن “بعض البرامج تعتمد تكنولوجيًا على شركة إسرائيلية”، مما يستدعي وضع “خطط فك الارتباط”.
يُعد شراء وبيع الأسلحة لإسرائيل قضية رئيسية في النقاش السياسي الإسباني، حيث تُصر الحكومة على أنه لم يُصرح بأي عمليات بيع أو شراء منذ 7 أكتوبر 2023. ومع ذلك، أشار تقرير صادر عن مركز ديلاس لدراسات السلام، ومقره برشلونة، ونُشر في مايو الماضي، إلى أن إسبانيا استوردت أسلحة ودبابات ومواد حربية أخرى بقيمة 36.7 مليون يورو من إسرائيل منذ بدء الحرب في غزة.
سبق هذا القرار جدلٌ حول تعليق عقد آخر مع شركة إسرائيلية لشراء 15 مليون طلقة ذخيرة بقيمة 6.6 مليون يورو. وكان رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز قد أعلن عن هذا الإلغاء في أبريل، عقب شكاوى من شريكه في الائتلاف، جماعة “سومار اليسارية”.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





