حروبأخبار العالمالشرق الاوسط

تداعيات حرب غزة: مشروع مترو تل أبيب يواجه تأخيرات كبرى ومستقبل مجهول

كشفت وثيقة حكومية إسرائيلية داخلية عن تحديات جمة تواجه مشروع مترو تل أبيب الطموح، حيث بات من المؤكد أن الجدول الزمني الأصلي لافتتاحه بحلول عام 2034 لم يعد واقعيًا. ويعزى هذا التأخير بشكل مباشر إلى تبعات الحرب على غزة، التي أثرت بشكل كبير على مشاركة الشركات الأجنبية الحيوية للمشروع.

الحرب تعيق التقدم وتؤثر على الشركات الأجنبية

الوثيقة الصادرة عن هيئة النقل الجماعي (NTA)، وهي الجهة الحكومية المشرفة على مشاريع النقل العام في منطقة تل أبيب، والتي نشرتها صحيفة “جيروزاليم بوست”، تفيد بأن الموعد المستهدف للمترو قد تأجل إلى عام 2040 على الأقل، أي بفارق ست سنوات عن التقديرات الأولية. وتستعد الشركة الآن لتبني هذا الجدول الزمني الجديد كموقف رسمي.

تعود الأسباب الرئيسية لهذا التأخير إلى تردد الشركات الأجنبية في تقديم عطاءات للمشروع داخل إسرائيل. هذه الشركات تواجه إما مخاوف أمنية على سلامة موظفيها، أو تخشى من ردود الفعل الشعبية السلبية نتيجة للوضع الراهن. هذا التحدي يزداد تعقيدًا مع الصعوبات المتزايدة في توظيف العمال الأجانب اللازمين لتنفيذ البنية التحتية الضخمة للمترو.

عقبات مالية ولوجستية تتفاقم

لتحقيق الهدف الأصلي لعام 2034، كان يتوجب إصدار عطاءات بقيمة 67 مليار شيكل (حوالي 18 مليار دولار أمريكي) بحلول عام 2027، لتغطية أعمال البنية التحتية الأساسية مثل حفر الأنفاق، وبناء المحطات، وإنشاء المستودعات، وتعديلات الشوارع السطحية. نظرًا لضخامة وتعقيد المشروع، يُعد التعاون الدولي ضروريًا، تمامًا كما هو الحال في مشاريع القطار الخفيف.

حتى الشركات الأجنبية التي تعمل بالفعل على توسيعات مشاريع القطار الخفيف في إسرائيل قامت بسحب موظفيها الأجانب لفترات طويلة، مما أدى إلى تأخيرات مشابهة لتلك التي شهدتها تمديدات القطار الخفيف في القدس. هذا الواقع يعكس حجم التأثيرات الجيوسياسية على المشاريع التنموية الكبرى.

تحذيرات من تداعيات سياسية وقانونية

تحذر الوثيقة أيضًا من أن الإعلان الرسمي عن تأجيل المشروع قد يُعقّد عمليات مصادرة الأراضي الضرورية لبناء المترو. كما قد يثير تداعيات سياسية واسعة، لا سيما مع وزارة النقل، مما قد يزيد من تعقيد المشهد العام.

يُعد تأجيل مشروع مترو تل أبيب إلى عام 2040 بمثابة ضربة قاصمة للجهود المبذولة لمعالجة أزمة النقل الحادة التي تعاني منها منطقة تل أبيب الكبرى، والتي كانت الحكومة قد قررت على إثرها بناء شبكة مترو أنفاق متكاملة كحل جذري.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى