“أزمة سيولة تضرب مخازن السلاح”.. مبادرة التشيك لتسليح كييف تفقد زخمها مع عجز بمليارات اليورو وانقسام داخلي

تواجه الطموحات التشيكية الرامية لتزويد أوكرانيا بمئات الآلاف من القذائف المدفعية “نكسة تمويلية” كبرى، بعد أن كشفت تقارير عسكرية عن فجوة هائلة بين الوعود المالية الغربية والواقع. وبالرغم من توافر القذائف في الأسواق العالمية، إلا أن النقص الحاد في السيولة والتحولات السياسية في براغ يهددان بوقف أهم شريان لإمداد المدفعية الأوكرانية.
1. صدمة “الناتو”: 1.4 مليار يورو فقط من أصل 5 مليارات
نقلت وكالة “رويترز” عن مسؤول بارز في حلف الناتو بيانات تظهر حجم المأزق المالي الذي تعيشه المبادرة التشيكية:
العجز المالي: المبالغ التي تم جمعها فعلياً لم تتجاوز 1.4 مليار يورو، وهو ما يمثل أقل من ثلث المبلغ المطلوب البالغ 5 مليارات يورو.
الفرصة المهددة: يؤكد الحلف أن السوق العالمية تضم حالياً ذخائر متاحة بقيمة 16 مليار يورو، لكن غياب التمويل يحرم أوكرانيا من الاستفادة منها.
تضارب البيانات: يثير هذا العجز تساؤلات حول إعلانات براغ في ديسمبر 2025 التي زعمت جمع أكثر من 4 مليارات يورو.
2. الانقلاب السياسي في براغ: معادلة “بابيش” الجديدة
أضافت نتائج الانتخابات التشيكية الأخيرة تعقيداً جديداً للمشروع، حيث يسعى رئيس الوزراء أندريه بابيش إلى الموازنة بين ضغوط الناخبين والالتزامات الدولية:
الموقف المعدل: بعدما لوّح بابيش بإلغاء المبادرة، استقر الآن على خيار بقاء المشروع ولكن بشرط عدم تحمل الميزانية التشيكية أي تكاليف إضافية.
صراع الأجنحة: يقود الرئيس التشيكي بيتر بافيل تيار الدعم المطلق للمبادرة، بينما تضغط حركة “الحرية والديمقراطية المباشرة” (SPD) بقيادة توميو أوكامورا لإعادة تقييم المشروع برمته داخل الائتلاف الحاكم.
3. جدول: ميزان القوى والتمويل في المبادرة التشيكية (فبراير 2026)
| الطرف | الموقف / القيمة | الهدف / النتيجة |
| حلف الناتو | جمع 1.4 مليار يورو فقط. | فشل في تأمين مئات الآلاف من القذائف. |
| أندريه بابيش | استمرار المشروع بلا تمويل محلي. | الوفاء بالوعود الانتخابية دون خسارة الحلفاء. |
| بيتر بافيل | تأييد كامل للمبادرة. | الحفاظ على دور التشيك كـ “سمسار سلاح” رئيسي. |
| توميو أوكامورا | المطالبة بنقاش ائتلافي حاد. | محاولة تقليص الانخراط التشيكي في النزاع. |
4. التداعيات: سوق مفتوحة وخزائن فارغة
يشير المحللون إلى أن التحدي الأكبر ليس في “العثور” على القذائف في دول ثالثة، بل في إقناع الدول الغربية بالوفاء بتعهداتها المالية في وقت تواجه فيه ميزانيات الدفاع الأوروبية ضغوطاً متزايدة. هذا التعثر يضعف قدرة الناتو على الوفاء بوعوده لكييف بتأمين “تدفق مستدام” للذخيرة قبل موسم العمليات الربيعية.
5. الخلاصة: المبادرة في غرفة الإنعاش
بحلول 11 فبراير 2026، يبدو أن مبادرة القذائف التشيكية تعاني من “انفصام” بين الرغبة السياسية والقدرة المالية. فبينما تتصارع الأحزاب في براغ على حصص التمويل، يراقب الميدان الأوكراني بقلق تراجع الدعم اللوجستي الذي قد يحول “مبادرة الإنقاذ” إلى مجرد وعود دبلوماسية معلقة.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





