محلىاخر الاخبارعاجل

“خطر وشيك”: مصر تحذر من تصعيد إقليمي جديد بسبب سد النهضة

كشف وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي عن أن الموقف المتعلق بـسد النهضة الإثيوبي قد يُشعل فتيل توتر جديد في المنطقة، وذلك في ظل تصاعد الخلاف بين مصر وإثيوبيا وعدم التوصل إلى اتفاق ملزم.

وخلال مشاركته في اليوم الثاني من منتدى قادة السياسات الذي تعقده غرفة التجارة الأمريكية في القاهرة، أكد الوزير المصري أن بلاده تسعى جاهدة للحفاظ على الاستقرار الإقليمي، مشيرًا إلى نقاط توتر عديدة في المنطقة، بما في ذلك الأوضاع في السودان وقطاع غزة.

توقفت مصر عن المحادثات مع إثيوبيا بشأن سد النهضة منذ أكثر من عام، عازية ذلك إلى “تعنت أديس أبابا” في المفاوضات ومحاولاتها لكسب الوقت لاستكمال أعمال السد دون التوصل لاتفاق.


سد النهضة: مشروع حيوي لإثيوبيا وتهديد وجودي لمصر

يُعدّ سد النهضة الإثيوبي أحد أكثر القضايا إثارة للجدل في منطقة القرن الإفريقي، ويمثل مصدر توتر مستمر بين مصر وإثيوبيا والسودان منذ أن بدأت إثيوبيا بناء السد على النيل الأزرق عام 2011.

يهدف السد، الذي يُعتبر أكبر مشروع للطاقة الكهرومائية في إفريقيا، إلى توليد أكثر من 5,000 ميغاواط من الكهرباء. ومن شأن ذلك أن يضاعف إنتاج إثيوبيا من الطاقة ويوفر الكهرباء لنحو 60% من سكانها الذين يعانون من نقص حاد في الطاقة.

ومع ذلك، يثير السد مخاوف عميقة لدى مصر والسودان، اللتين تعتمدان بشكل حاسم على مياه النيل. يُذكر أن النيل الأزرق يوفر حوالي 85% من إجمالي تدفق النيل. تعتمد مصر على مياه النيل بنسبة تزيد عن 98% لتلبية احتياجاتها المائية، وتعتبر القاهرة السد تهديدًا وجوديًا لأمنها المائي. وتخشى مصر أن يؤدي ملء السد وتشغيله دون اتفاق ملزم إلى تقليص حصتها التاريخية من المياه، مما قد يؤثر سلبًا على الزراعة، إمدادات مياه الشرب، والاقتصاد بشكل عام.


استكمال الملء الأخير ورفض الحلول الوسطى

في سبتمبر 2023، أعلنت إثيوبيا اكتمال المرحلة الرابعة والأخيرة من ملء خزان السد، مما أثار احتجاجات مصرية حادة وصفت الخطوة بـ”غير القانونية”. كما أعربت مصر عن قلقها من أن إثيوبيا قد تستخدم السد لأغراض سياسية، مثل التحكم في تدفق المياه كأداة ضغط.

من جانبها، ترى إثيوبيا أن السد مشروع تنموي حيوي للقضاء على الفقر وتوفير الكهرباء لسكانها البالغ عددهم أكثر من 123 مليون نسمة، حيث يفتقر نصفهم تقريبًا إلى الكهرباء. وأكدت الحكومة الإثيوبية أن السد لن يتسبب في ضرر كبير لدولتي المصب، وأنها ملتزمة بمبادئ الاستخدام العادل لمياه النيل وفقًا لإعلان المبادئ لعام 2015. ومع ذلك، رفضت إثيوبيا التوقيع على اتفاقيات ملزمة قانونًا تحدد كيفية إدارة السد خلال فترات الجفاف.

توقفت المفاوضات بين مصر وإثيوبيا والسودان في أواخر عام 2023 بسبب ما وصفته مصر بـ”تعنت إثيوبيا” ورفضها قبول حلول وسط تضمن مصالح الدول الثلاث، مما يترك مستقبل التعاون حول مياه النيل معلقًا ويهدد بتصعيد محتمل.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى