اخر الاخبارالأمريكتينسياسة

قيود “غير مسبوقة” على الصحافة في البنتاغون تثير غضباً: “هجوم مباشر على حرية الصحافة”

أصدر وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسيث، أمس الجمعة (23 مايو 2025)، أوامر جديدة تُلزم الصحافيين المعتمدين بوجود مرافقين رسميين داخل جزء كبير من مبنى وزارة الدفاع (البنتاغون). تُعد هذه الإجراءات، التي دخلت حيز التنفيذ على الفور، الأحدث في سلسلة من القيود التي تفرضها إدارة الرئيس دونالد ترامب على حرية الصحافة، مما أثار موجة واسعة من الانتقادات.

قيود على الوصول وتبرير “أمن العمليات”:

تمنع القواعد الجديدة الصحافيين المعتمدين من دخول معظم مقرات وزارة الدفاع في ولاية فرجينيا، ما لم يكن لديهم موافقة رسمية ومرافق. برّر هيغسيث هذه القيود في مذكرة بأن “الوزارة ملتزمة بالشفافية، [لكنها] ملزمة بنفس القدر بحماية المعلومات المخابراتية السرية والمعلومات الحساسة، والتي قد يؤدي الكشف عنها غير المصرح به إلى تعريض حياة الجنود الأميركيين للخطر”. وأضاف أن حماية المعلومات المخابراتية الوطنية السرية وأمن العمليات “أمر لا غنى عنه بالنسبة للوزارة”.

رابطة صحافة البنتاغون: “هجوم مباشر على حرية الصحافة”

بدورها، أكدت رابطة صحافة البنتاغون، وهي منظمة تمثل مصالح الصحافيين المسؤولين عن تغطية أخبار الجيش الأمريكي، أن القواعد الجديدة تبدو كما لو كانت “هجومًا مباشرًا على حرية الصحافة”.

وأشارت الرابطة في بيانها إلى أن “القرار يستند إلى مخاوف بشأن أمن العمليات، ولكن كان بوسع السلك الصحافي في البنتاغون الوصول إلى الأماكن غير المؤمنة وغير السرية هناك على مدى عقود، في عهد إدارات جمهورية وديمقراطية، وفي أعقاب هجمات 11 سبتمبر 2001، دون أي قلق بشأن أمن العمليات من قيادة وزارة الدفاع”. هذا التصريح يُشكك في مبررات البنتاغون ويُلمح إلى دوافع أخرى وراء هذه القيود.

أجهزة كشف الكذب وإخلاء مكاتب إعلامية:

تأتي هذه الإجراءات في سياق سياسات أكثر صرامة تتبعها إدارة ترامب تجاه تسريبات المعلومات. منذ عودة ترامب إلى الرئاسة في يناير 2025، بدأ البنتاغون تحقيقًا في تسريبات أدت إلى منح ثلاثة مسؤولين إجازة إدارية.

كما طلب من مؤسسات إعلامية عريقة مثل “نيويورك تايمز”، و”واشنطن بوست”، و”سي إن إن”، و”إن بي سي نيوز”، إخلاء مكاتبها في البنتاغون ضمن نظام تناوب جديد أتى بمؤسسات أخرى، منها وسائل إعلام صديقة بوجه عام لإدارة ترامب مثل “نيويورك بوست”، و”برايتبارت”، و”ديلي كولر”، وشبكة “وان أميركا نيوز”. وقالت إدارة ترامب إن الهدف هو إتاحة الفرصة لوسائل الإعلام الأخرى لإعداد تقاريرها كأعضاء مقيمين في السلك الصحافي.

الأكثر إثارة للجدل هو استخدام أجهزة كشف الكذب للتحقيق في تسريب المعلومات غير المصنفة على أنها سرية. وقد أُبلغ بعض مسؤولي وزارة الأمن الداخلي بأنهم معرضون للفصل من العمل لرفضهم الخضوع لاختبارات كشف الكذب.

وقال البيت الأبيض إن ترامب لن يتسامح مع تسريب المعلومات لوسائل الإعلام، وأن الموظفين الاتحاديين الذين يفعلون ذلك يجب أن يخضعوا للمساءلة. هذه الإجراءات تُثير مخاوف جدية بشأن حرية الصحافة وحق الجمهور في الوصول إلى المعلومات في الولايات المتحدة.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى