اخر الاخباراقتصاد

“رويترز” عن مصادر: أرامكو السعودية تدرس بيع أصول كبرى لتعزيز السيولة والتوسع العالمي

في خطوة تعكس ضغوطًا متزايدة لتوفير السيولة وتعزيز استراتيجيات التوسع الدولي، كشفت وكالة “رويترز” نقلًا عن مصدرين مطلعين، أن شركة أرامكو السعودية، عملاق النفط العالمي، تدرس إمكانية بيع أصول لتوفير السيولة. يأتي هذا التحرك في ظل تحديات انخفاض أسعار النفط الخام وسعي المملكة لتنويع مصادر دخلها ضمن “رؤية 2030”.

توزيعات أرباح أقل وضغوط على السيولة:

أرامكو، التي تُعد أكبر منتج للنفط في العالم والمصدر الرئيسي لإيرادات الدولة السعودية، تواجه تحديات مالية دفعتها إلى خفض توزيعات الأرباح لهذا العام بنحو الثلث، بسبب تراجع دخلها نتيجة انخفاض أسعار النفط العالمية. هذا الوضع يدفع الشركة لاستكشاف سبل جديدة لتعزيز مركزها المالي.

ووفقًا للمصادر، طلبت الشركة من بنوك استثمارية تقديم مقترحات لسبل جمع أموال من خلال أصولها. لم تُفصح المصادر عن الأصول المحتملة للبيع أو أسماء البنوك المعنية، مما يشير إلى أن هذه المباحثات في مراحلها الأولية.

تعزيز الكفاءة وخفض التكاليف:

ذكر مصدران آخران مطلعان أن أرامكو تسعى بشكل عام إلى تعزيز الكفاءة وتقليص النفقات. وأشار أحدهما إلى أن خيار بيع الأصول مطروح ضمن البدائل قيد الدراسة لتحقيق هذه الأهداف.

امتنع جميع المصادر الأربعة عن ذكر أسمائهم نظرًا لعدم تخويلهم بالحديث إلى وسائل الإعلام. كما لم ترد أرامكو على طلبات للتعليق على هذه الأطورات حتى وقت نشر هذا التقرير.

أرامكو: محرك الاقتصاد السعودي ورؤية 2030:

تُعتبر أرامكو المحرك الرئيسي للاقتصاد السعودي، وتتجاوز أنشطتها قطاع النفط والغاز لتشمل وحدات في مجالات متنوعة مثل الطيران، الإنشاءات، والرياضة. وقد احتفظت الشركة بحصص الأغلبية في صفقات سابقة لبيع أصولها، مثل الصفقات المتعلقة بالبنية التحتية لخطوط الأنابيب، مما يشير إلى نهج استراتيجي في إدارة أصولها.

تُواجه الصناعات السعودية، بما فيها أرامكو، ضغوطًا حكومية لرفع مستوى الربحية وسط انخفاض أسعار النفط، وذلك في وقت تنفق فيه المملكة من ثروتها النفطية على قطاعات جديدة ضمن “رؤية 2030” لتقليل الاعتماد على الخام وتنويع الاقتصاد.

توسع دولي واستثمارات كبرى:

في السنوات الأخيرة، وسّعت أرامكو حضورها الدولي بشكل ملحوظ، بما في ذلك استثمارات في مصافٍ نفطية صينية، وشركة توزيع الوقود التشيلية Esmax، وشركة MidOcean الأمريكية للغاز الطبيعي المُسال.

وفي الأسبوع الماضي، أعلنت أرامكو أنها وقّعت 34 اتفاقية مبدئية قد تصل قيمتها إلى 90 مليار دولار مع شركات أمريكية، وذلك عقب زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى المملكة. هذه الاتفاقيات تعكس التزام الشركة بتعزيز استثماراتها وتوسعاتها العالمية، والتي قد تتطلب توفير سيولة إضافية من خلال إعادة هيكلة بعض الأصول.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى