تحذير أممي من ارتدادات الصراع السياسي على انتخابات ليبيا 2026.
الانسداد الليبي يتفاقم: الأمم المتحدة تخشى تحول الخلاف حول "إدارة الانتخابات" إلى قطيعة مؤسساتية

أعربت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا (UNSMIL)، اليوم الثلاثاء 6 يناير 2026، عن قلقها البالغ إزاء التصعيد السياسي المتزايد والمحيط بالمفوضية الوطنية العليا للانتخابات. وحذرت البعثة من أن الخلاف العميق بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة بشأن إعادة تشكيل مجلس إدارة المفوضية، يضع مستقبل المسار الديمقراطي في البلاد على المحك، ويهدد بنسف التوافقات الهشة التي تم التوصل إليها مؤخراً.
جوهر الخلاف: من يملك مفاتيح الصندوق؟
أوضحت التقارير الدبلوماسية مطلع هذا العام أن التوتر ناتج عن تباين حاد في الرؤى بين القطبين السياسيين:
رؤية مجلس النواب: يصر البرلمان على حقه المنفرد في تعيين إدارة جديدة للمفوضية، معتبراً أن الإدارة الحالية تجاوزت مدتها القانونية، وهو ما يراه خطوة لتصحيح المسار.
اعتراض الأعلى للدولة: يرفض المجلس الأعلى للدولة ما وصفه بـ “التفرد بالقرار”، مشدداً على أن المناصب السيادية والقيادية في المؤسسات الفنية يجب أن تخضع لمبدأ التوافق والشراكة السياسية وفقاً للاتفاقات المبرمة.
التحذير الأممي: شددت البعثة على ضرورة الحفاظ على استقلالية المفوضية وحيادها، محذرة من أن تحويلها إلى ساحة لتصفية الحسابات السياسية سيؤدي إلى فقدان الثقة الشعبية في أي نتائج انتخابية مستقبلية.
التداعيات المتوقعة على مشهد 2026
يرى مراقبون أن هذا التصعيد قد يجر البلاد نحو سيناريوهات معقدة:
شلل العملية الانتخابية: أي تغيير غير توافقي في الإدارة قد يدفع أطرافاً فاعلة على الأرض إلى رفض التعامل مع المفوضية، مما يعني توقف التحضيرات اللوجستية في مناطق واسعة من البلاد.
خطر الانقسام المؤسساتي: تبرز مخاوف من لجوء كل طرف لتشكيل “مفوضية موازية” في مناطق نفوذه، مما يكرس الانقسام الإداري الذي عانت منه ليبيا لسنوات.
العزلة الدولية: قد تجد المفوضية نفسها محرومة من الدعم التقني والمالي الدولي إذا ما شابت قانونية تشكيل إدارتها عيوب إجرائية ترفضها الأمم المتحدة.
الخلاصة
تؤكد تحذيرات الأمم المتحدة أن مفوضية الانتخابات لم تعد مجرد أداة فنية، بل أصبحت “بيضة القبان” في صراع الشرعية الليبي لعام 2026. إن تجاوز هذه العقدة يتطلب إرادة سياسية حقيقية تضع مصلحة الاستقرار فوق المكاسب الحزبية، لضمان عدم انزلاق البلاد نحو مرحلة جديدة من الفراغ الدستوري.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





